تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩٦ - الثالث من الموانع الرق
- كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص- و بين ما كان بالتسبيب، كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع، أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت، فمات جوعاً أو عطشاً، أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله، إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب و يستند معها القتل إلى المسبّب. نعم بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف، ممّا لا ينسب و لا يستند إلى المسبّب، كحفر البئر و إلقاء المزالق و المعاثر في الطرق و المعابر و غير ذلك؛ و إن أوجب الضمان و الدية على مسبّبها، إلّا أنّها غير مانعة من الإرث، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها و مات.
(مسألة ٣): كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول، كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة و متأخّر عنه في الطبقة، فوجوده كعدمه، فلو قتل شخص أباه و كان له ابن و لم يكن لأبيه أولاد غير القاتل، يرث ابن القاتل عن جدّه. و كذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل و له إخوة، كان ميراثه لهم دون ابنه، بل لو لم يكن له وارث إلّا الإمام عليه السلام ورثه دون ابنه.
(مسألة ٤): لا فرق في مانعيّة القتل بين أن يكون القاتل واحداً أو متعدّداً، و على الثاني بين كون جميعهم وارثاً أو بعضهم دون بعض.
(مسألة ٥): الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه، و يخرج منها وصاياه أوّلًا قبل الإرث، ثمّ يورّث الباقي كسائر الأموال؛ سواء كان القتل عمداً و صولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأً، و سواء كان في مورد الصلح ما يأخذونه أزيد من الدية أو أنقص أو مساوياً، و سواء كان المأخوذ من جنس الدية أم لا. و يرث الدية كلّ من يتقرّب إليه بالنسب و السبب؛ حتّى الزوجين في القتل العمدي و إن لم يكن لهما حقّ القصاص، لكن إذا وقع الصلح و التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها. نعم لا يرث المتقرّب بالأُمّ وحدها من الدية شيئاً كالأخ و الاخت للُامّ، بل سائر من يتقرّب بها كالخؤولة و الجدودة من قبلها؛ و إن كان الأحوط في غير الأخ و الاخت التصالح.
الثالث من الموانع: الرقّ
على ما فصّل في المفصّلات.