تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - فصل في صلاة الجماعة
القُربة و الرجاء، خصوصاً في الصورة الثانية.
(مسألة ٩): لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الائتمام على الأحوط.
(مسألة ١٠): لو أدرك الإمام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه و لو بعد الذكر، أو أدركه قبله و لم يدخل في الصلاة إلى أن ركع، جاز له الدخول معه، و تحسب له ركعة. و هو منتهى ما يُدرك به الركعة في ابتداء الجماعة، فإدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه. و أمّا في الركعات الاخر فلا يضرّ عدم إدراك الركوع مع الإمام؛ بأن ركع بعد رفع رأسه منه، لكن بشرط أن يُدرك بعض الركعة قبل الركوع، و إلّا ففيه إشكال.
(مسألة ١١): الظاهر أنّه إذا دخل في الجماعة في أوّل الركعة أو في أثناء القراءة، و اتّفق تأخّره عن الإمام في الركوع و ما لحق به فيه، صحّت صلاته و جماعته، و تحسب له ركعة.
و ما ذكرناه في المسألة السابقة، مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام، أو قبله بعد تمام القراءة.
(مسألة ١٢): لو ركع بتخيّل أنّه يدرك الإمام راكعاً و لم يُدركه، أو شكّ في إدراكه و عدمه، فلا تبعد صحّة صلاته فُرادى، و الأحوط الإتمام و الإعادة.
(مسألة ١٣): لا بأس بالدخول في الجماعة بقصد الركوع مع الإمام رجاءً؛ مع عدم الاطمئنان بإدراكه على الأقوى، فإن أدركه صحّت صلاته، و إلّا بطلت لو ركع، كما لا بأس بأن يكبّر للإحرام بقصد أنّه إن أدركه لحق، و إلّا انفرد قبل الركوع، أو انتظر الركعة الثانية بالشرط الآتي في المسألة اللاحقة.
(مسألة ١٤): لو نوى الائتمام و كبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع، لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الاخرى، فيجعلها الاولى له؛ بشرط أن لا يكون الإمام بطيئاً في صلاته؛ بحيث يخرج به عن صدق القدوة، و إلّا فلا يجوز الانتظار.
(مسألة ١٥): لو أدرك الإمام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الأخيرة، و أراد إدراك فضل الجماعة نوى و كبّر و سجد معه السجدة أو السجدتين و تشهّد، ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام، و لا يترك الاحتياط بأن يتمّ الصلاة و يعيدها، و إن كان الاكتفاء بالنية و التكبير و إلقاء ما زاد تبعاً للإمام و صحّة صلاته، لا تخلو من وجه. و الأولى عدم الدخول في هذه الجماعة.