تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - القول في سجدتي التلاوة و الشكر
و الدعاء في السجود- أو الأخير منه- بما يريد من حاجات الدنيا و الآخرة، سيّما طلب الرزق الحلال؛ بأن يقول:
«يا خَيرَ المسؤولينَ و يا خيرَ المُعطيِنَ ارزُقني و ارزُق عيالي من فَضلِكَ فإنّك ذُو الفضلِ العظيم»
، و التورّك في الجلوس بين السجدتين و بعدهما؛ بأن يجلس على فخذه الأيسر جاعلًا ظهر القدم اليمنى على بطن اليسرى، و أن يقول بين السجدتين:
«أستغفِرُ اللَّه ربِّي و أتُوبُ إليه»
، و وضع اليدين حال الجلوس على الفخذين؛ اليمنى على اليمنى، و اليسرى على اليسرى، و الجلوس مطمئنّاً بعد رفع الرأس من السجدة الثانية قبل أن يقوم، و هو المسمّى بالجلسة الاستراحة، و الأحوط لزوماً عدم تركها، و أن يقول إذا أراد النهوض إلى القيام:
«بِحولِ و قوّتِه أقُومُ و أقعُد»
، و أن يعتمد على يديه عند النهوض من غير عجن بهما؛ أي لا يقبضهما، بل يبسطهما على الأرض.
(مسألة ١٠): تختصّ المرأة في الصلاة بآداب: الزينة بالحليّ و الخضاب، و الإخفات في قولها، و الجمع بين قدميها حال القيام، و ضمّ ثدييها بيديها حاله، و وضع يديها على فخذيها حال الركوع، غير رادّة ركبتيها إلى ورائها، و البدأة للسجود بالقعود، و التضمّم حاله لاطئةً بالأرض فيه غير متجافية، و التربّع في جلوسها مطلقاً.
القول في سجدتي التلاوة و الشكر
(مسألة ١): يجب السجود عند تلاوة آيات أربع في السور الأربع: آخر «النجم» و «العلق»، و «لا يَسْتَكْبِرُونَ» في «الم تَنْزِيلُ» و «تَعْبُدُونَ» في «حم فُصِّلَتْ»، و كذا عند استماعها دون سماعها على الأظهر، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. و السبب مجموع الآية، فلا يجب بقراءة بعضها؛ و لو لفظ السجدة منها و إن كان أحوط، و وجوبها فوريّ لا يجوز تأخيرها، و إن أخّرها و لو عصياناً يجب إتيانها و لا تسقط.
(مسألة ٢): يتكرّر السجود بتكرّر السبب مع التعاقب و تخلّل السجود قطعاً، و هو مع التعاقب بلا تخلّله لا يخلو من قوّة، و مع عدم التعاقب لا يبعد عدمه.
(مسألة ٣): إن قرأها أو استمعها في حال السجود يجب رفع الرأس منه ثمّ الوضع، و لا يكفي البقاء بقصده، و لا الجرّ إلى مكان آخر، و كذا فيما إذا كان جبهته على الأرض لا بقصد السجدة، فسمع أو قرأ آية السجدة.