تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥٦ - فروع
بالمعنى الأعمّ، فيدخل فيها القرض و ثمن المبيع و السلف و غيرها ممّا في الذمّة، و كالغصب و عقود المعاوضات مطلقاً و الوصيّة له، و الجناية التي توجب الدية، كالخطإ و شبه العمد و قتل الأب ولده و المسلم الذمّي و المأمومة و الجائفة و كسر العظام، و غير ذلك ممّا كان متعلّق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتّى بشهادة المرأتين و اليمين على الأظهر. و تقبل شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ الرجل.
(مسألة ٥): في قبول شهادتهنّ في الوقف وجه لا يخلو عن إشكال، و تقبل شهادتهنّ في حقوق الأموال، كالأجل و الخيار و الشفعة و فسخ العقد المتعلّق بالأموال و نحو ذلك ممّا هي حقوق آدمي، و لا تقبل شهادتهنّ فيما يوجب القصاص.
(مسألة ٦): من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال و النساء منفردات و منضمّات.
و ضابطه: كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً، كالولادة و العذرة و الحيض و عيوب النساء الباطنة، كالقرن و الرتق و القرحة في الفرج، دون الظاهرة كالعرج و العمى.
(مسألة ٧): كلّ موضع تقبل شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقلّ من أربع. نعم تقبل شهادة المرأة الواحدة بلا يمين في ربع ميراث المستهلّ و ربع الوصيّة، و الاثنتين في النصف، و الثلاث في ثلاثة أرباع، و الأربع في الجميع. و لا يلحق بها رجل واحد، و لا يثبت به أصلًا.
فروع:
الأوّل: الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود و الإيقاعات، إلّا الطلاق و الظهار.
الثاني: حكم الحاكم تبع للشهادة، فإن كانت محقّقة نفذ الحكم ظاهراً و واقعاً، و إلّا نفذ ظاهراً لا واقعاً، و لا يباح للمشهود له ما حكم الحاكم له مع علمه ببطلان الشهادة؛ سواء كان الشاهدان عالمين ببطلان شهادتهما أو معتقدين بصحّتها.
الثالث: الأحوط وجوب تحمّل الشهادة إذا دعي إليه من له أهليّة لذلك، و الوجوب على فرضه كفائيّ؛ لا يتعيّن عليه إلّا مع عدم غيره ممّن يقوم بالتحمّل. و لا إشكال في وجوب أداء الشهادة إذا طلبت منه، و الوجوب هاهنا- أيضاً- كفائيّ.