تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - القول في أحكام الخيار
المضمون على البائع كما مرّ، و لو حدث قبل القبض فهو سبب للخيار، فلا يمنع عن الردّ و الفسخ بسبب العيب السابق بطريق أولى.
(مسألة ٣): لو كان معيوباً عند العقد و زال العيب قبل ظهوره، فالظاهر سقوط الخيار، بل سقوط الأرش- أيضاً- لا يخلو من قرب، و الأحوط التصالح.
(مسألة ٤): كيفيّة أخذ الأرش: بأن يقوّم الشيء صحيحاً ثمّ يقوّم معيباً، و تلاحظ النسبة بينهما، ثمّ ينقص من الثمن المسمّى بتلك النسبة، فإذا قوّم صحيحاً بتسعة و معيباً بستّة و كان الثمن ستّة، ينقص من الستّة اثنان و هكذا. و المرجع في تعيين ذلك أهل الخبرة، و الأقوى اعتبار قول الواحد الموثوق به من أهلها؛ و إن كان الأحوط اعتبار ما يعتبر في الشهادة من التعدّد و العدالة.
(مسألة ٥): لو تعارض المقوّمون في تقويم الصحيح أو المعيب أو كليهما، فالأحوط التخلّص بالتصالح، و لا تبعد القرعة، خصوصاً في بعض الصور.
(مسألة ٦): لو باع شيئين صفقة واحدة فظهر العيب في أحدهما، كان للمشتري أخذ الأرش أو ردّ الجميع، و ليس له التبعيض بردّ المعيب وحده. و كذا لو اشترك اثنان في شراء شيء و كان معيباً، ليس لأحدهما ردّ حصته خاصّة إن لم يوافقه شريكه على إشكال فيهما، خصوصاً في الثاني. نعم لو رضي البائع يجوز و يصحّ التبعيض في المسألتين بلا إشكال.
القول في أحكام الخيار
و له أحكام مشتركة بين الجميع، و أحكام مختصّة ببعض لا يناسب هذا المختصر تفصيلها.
فمن الأحكام المشتركة: أنّه إذا مات من له الخيار انتقل خياره إلى وارثه؛ من غير فرق بين أنواعه. و ما هو المانع عن إرث الأموال- لنقصان في الوارث كالقتل و الكفر- مانع عن هذا الإرث أيضاً، كما أنّ ما يحجب به حجب حرمان- و هو وجود الأقرب إلى الميّت- يحجب به هنا أيضاً. و لو كان الخيار متعلِّقاً بمال خاصّ يحرم عنه بعض الورثة، كالأرض بالنسبة إلى الزوجة، و الحبوة بالنسبة إلى غير الولد الأكبر، فلا يحرم ذلك الوارث عن الخيار المتعلّق به مطلقاً.