تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - القول فيما يجب الإمساك عنه
القطع في الواجب المعيّن- بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم- بطل على الأقوى و إن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال. و كذا لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه.
و ينافي الاستدامة أيضاً التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه. و كذا لو كان تردّده في ذلك لعروض شيء لم يدرِ أنّه مبطل لصومه أو لا. و أمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه. هذا كلّه في نيّة القطع. و أمّا نيّة القاطع- بمعنى نيّة ارتكاب المفطر- فليست بمفطرة على الأقوى و إن كانت مستلزمة لنيّة القطع تبعاً. نعم لو نوى القاطع و التفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالًا، بطل على الأقوى.
القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ١): يجب على الصائم الإمساك عن امور:
الأوّل و الثاني: الأكل و الشرب؛ معتاداً كان كالخبز و الماء، أو غيره كالحصاة و عصارة الأشجار؛ و لو كانا قليلين جدّاً كعُشر حَبّة و عُشر قطرة.
(مسألة ٢): المدار هو صدق الأكل و الشرب و لو كانا على النحو غير المتعارف، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه، صدق الشرب عليه و إن كان بنحو غير متعارف.
الثالث: الجِماع؛ ذكراً كان الموطوء أو انثى، إنساناً أو حيواناً، قُبلًا أو دُبراً، حيّاً أو ميّتاً، صغيراً أو كبيراً، واطئاً كان الصائم أو موطوءاً. فتعمّد ذلك مبطل و إن لم يُنزل، و لا يبطل مع النسيان أو القهر السالب للاختيار، دون الإكراه، فإنّه مبطل أيضاً، فإن جامع نسياناً أو قهراً، فتذكّر أو ارتفع القهر في الأثناء، وجب الإخراج فوراً، فإن تراخى بطل صومه. و لو قصد التفخيذ- مثلًا- فدخل بلا قصد لم يبطل، و كذا لو قصد الإدخال و لم يتحقّق؛ لما مرّ من عدم مفطريّة قصد المفطر. و يتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة أو مقدارها، بل لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع و إن لم يكن بمقدارها.
الرابع: إنزال المنيّ باستمناء، أو ملامسة، أو قُبلة، أو تفخيذ، أو نحو ذلك من الأفعال التي يُقصد بها حصوله، بل لو لم يقصد حصوله و كان من عادته ذلك بالفعل المزبور، فهو مبطل أيضاً. نعم لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله- و لو من جهة عادته من دون قصد له- لم يكن مبطلًا.