تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - القول في النية
بصومه أم لا كالمسافر و نحوه، بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ.
(مسألة ٤): الأقوى أنّه لا محلّ للنيّة شرعاً في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره، بل المعيار حصول الصوم عن عزم و قصد باقٍ في النفس و لو ذهل عنه بنوم أو غيره. و لا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارناً لطلوع الفجر أو قبله، و لا بين حدوثه في ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي، و نام على هذا العزم إلى آخر النهار، صحّ على الأصحّ. نعم لو فاتته النيّة لعذر- كنسيان أو غفلة أو جهل بكونه رمضاناً أو مرض أو سفر- فزال عذره قبل الزوال يمتدّ وقتها شرعاً إلى الزوال لو لم يتناول المفطر، فإذا زالت الشمس فات محلّها. نعم في جريان الحكم في مطلق الأعذار إشكال، بل في المرض لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قرب. و يمتدّ محلّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده، فلو أصبح ناوياً للإفطار و لم يتناول مفطراً، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفارة أو نذراً مطلقاً، جاز و صحّ دون ما بعده. و محلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه.
(مسألة ٥): يوم الشكّ- في أنّه من شعبان أو رمضان- يبني على أنّه من شعبان، فلا يجب صومه، و لو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً، أجزأه عن رمضان لو بان أنّه منه.
و كذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذراً أجزأه لو صادفه. بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً، و إلّا كان مندوباً، لا يبعد الصحّة و لو على وجه الترديد في النيّة في المقام. نعم لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له و لا لغيره.
(مسألة ٦): لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان، فإن تناول المفطر، أو ظهر الحال بعد الزوال و إن لم يتناوله، يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّباً و قضاء ذلك اليوم، و إن كان قبل الزوال و لم يتناول مفطراً يجدّد النيّة و أجزأ عنه.
(مسألة ٧): لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان، ثمّ تناول المفطر نسياناً، و تبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان، أجزأ عنه. نعم لو أفسد صومه برياء و نحوه لم يُجزِهِ منه؛ حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال و جدّد النيّة.
(مسألة ٨): كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه، فلو نوى