تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩٥ - القول في كمية الجزية
(مسألة ٧): لا يجوز في عقد الذمّة اشتراط كون الجزية أو بعضها على النساء، فلو اشترط بطل الشرط، و لو حاصر المسلمون حصناً من أهل الكتاب، فقتلوا الرجال قبل العقد، فسألت النساء إقرارهنّ ببذل الجزية لا يصحّ، و كذا لو كان سؤال الإقرار بعد العقد.
(مسألة ٨): لا جزية على المجنون مطبقاً، فلو أفاق حولًا وجبت عليه، و لو أفاق وقتاً و جنّ وقتاً قيل يعمل بالأغلب، و فيه إشكال، و في ثبوتها عليه إشكال و تردّد.
(مسألة ٩): كلّ من بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام أو الجزية، فإن امتنع صار حربيّاً، و لا بدّ في الصبيان بعد البلوغ من العقد معهم، و لا يكفي العقد الذي مع آبائهم عنهم، فلو عقدوا اخذت الجزية منهم بحلول الحول، و لا يدخل حولهم في حول آبائهم، و لو بلغوا سفيهاً فالظاهر أنّ العقد موقوف على إذن أوليائهم.
(مسألة ١٠): إذا اختار الحرب و امتنع عن الإسلام و الجزية ردّ إلى مأمنه، و لا يجوز اغتياله، فإنّه داخل في أمان أبيه.
القول في كمّيّة الجزية
(مسألة ١): لا تقدير خاصّ في الجزية و لا حدّ لها، بل تقديرها إلى الوالي؛ بحسب ما يراه من المصالح في الأمكنة و الأزمنة و مقتضيات الحال، و الأولى أن لا يقدّرها في عقد الذمّة، و يجعلها على نظر الإمام عليه السلام تحقيقاً للصغار و الذلّ.
(مسألة ٢): يجوز للوالي وضعها على الرؤوس أو على الأراضي أو عليهما معاً، بل له أن يضعها على المواشي و الأشجار و المستغلّات بما يراه مصلحة.
(مسألة ٣): لو عيّن في عقد الذمّة الجزية على الرؤوس، لا يجوز بعده أخذ شيء من أراضيهم و غيرها، و لو وضع على الأراضي لا يجوز بعده الوضع على الرؤوس، و لو جعل عليهما لا يجوز النقل إلى إحداهما. و بالجملة: لا بدّ من العمل على طبق الشرط.
(مسألة ٤): لو وضع مقداراً على الرؤوس أو الأراضي أو غيرهما في سنة، جاز له تغييره في السنين الاخر بالزيادة و النقيصة، أو الوضع على إحداهما دون الاخرى أو على الجميع.
(مسألة ٥): لو طرح التقدير و جعل على نظر الإمام عليه السلام، فله الوضع أيّ نحو، و بأيّ