تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - القول في السبب
فصل في الأغسال
و الواجب منها ستّة: غسل الجنابة، و الحيض، و الاستحاضة، و النفاس، و مسّ الميّت، و غسل الأموات، و الأقوى عدم الوجوب الشرعي في غير الأخير.
فصل في غسل الجنابة
و الكلام في سبب الجنابة، و أحكام الجنب، و واجبات الغسل:
القول في السبب
(مسألة ١): سبب الجنابة أمران:
أحدهما: خروج المنيّ و ما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى. و المعتبر خروجه إلى الخارج، فلو تحرّك من محلّه و لم يخرج لم يوجب الجنابة، كما أنّ المعتبر كونه منه، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل، لا يوجب جنابتها إلّا مع العلم باختلاطه بمنيّها.
و المنيّ إن علم فلا إشكال، و إلّا رجع الصحيح في معرفته إلى اجتماع الدَّفق و الشهوة و فتور الجسد. و الظاهر كفاية حصول الشهوة للمريض و المرأة، و لا ينبغي ترك الاحتياط- سيّما في المرأة- بضمّ الوضوء إلى الغسل لو لم يكن مسبوقاً بالطهارة. بل الأحوط مع عدم اجتماع الثلاث الغسل و الوضوء إذا كان مسبوقاً بالحدث الأصغر، و الغسل وحده إن كان مسبوقاً بالطهارة.
ثانيهما: الجماع و إن لم يُنزل، و يتحقّق بغيبوبة الحشفة في القُبُل أو الدُّبُر، و حصول مسمّى الدخول من مقطوعها- على وجه لا يخلو من قوّة- فيحصل- حينئذٍ- وصف الجنابة لكلّ منهما؛ من غير فرق بين الصغير و المجنون و غيرهما، و وجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف، و يصحّ الغسل من الصبيّ المميّز، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة.