تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢١ - الفصل الثالث في ميراث المجوس و غيرهم من الكفار
الآخر، و يرث من تركته حال الموت، ثمّ يرث وارثه الحيّ ما ورثه. نعم لا يرث واحد منهما ممّا ورث الآخر منه، فلو مات ابن و أب و لم يعلم التقدّم و التأخّر و التقارن، و كان للأب- غير الابن الذي مات معه- ابنة، و كان ما تركه تسعمائة، و كان للابن الميّت ابن و ما تركه ستّمائة، فيفرض أوّلًا موت الأب و حياة الابن، فيرث من أبيه ستمائة ثلثي التركة، و هي حقّ ابنه أي ابن ابن الميّت، و الباقي حقّ اخته، ثمّ يُفرض موت الابن و حياة الأب، فيرث منه مائةً سدس تركته، و يؤتى ابنته، و الباقي حقّ ابن ابنه.
(مسألة ٦): يشترط في التوريث من الطرفين عدم الحاجب من الإرث في كلّ منهما، و لو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما ما ترك من مال أو حقّ يرث ممّن له ذلك؛ فلا يشترط في إرثه منه إرث الطرف منه.
الفصل الثالث: في ميراث المجوس و غيرهم من الكفّار
(مسألة ١): المجوس و غيرهم من فرق الكفّار، قد ينكحون المحرّمات عندنا بمقتضى مذهبهم على ما قيل، و قد ينكحون المحلّلات عندنا، فلهم نسب و سبب صحيحان و فاسدان.
(مسألة ٢): لا يرث مجوسيّ و لا غيره ممّن لا يكون بينه و بينه نسب أو سبب صحيح في مذهبه.
(مسألة ٣): لو كان نسب أو سبب صحيح في مذهبهم و باطل عندنا، كما لو نكح أحدهم بأُمّه أو بنته و أولدها، فهل لا يكون بين الولد و بينهما و كذا بين الزوج و الزوجة توارث مطلقاً، و إنّما التوارث بالنسب و السبب الصحيحين عندنا، أو يكون التوارث بالنسب و لو كان فاسداً، و بالسبب الصحيح دون الفاسد، أو يكون بالأمرين صحيحهما و فاسدهما؟ وجوه و أقوال أقواها الأخير.
(مسألة ٤): لو اجتمع موجبان للإرث أو أكثر لأحدهم يرث بالجميع، مثل امّ هي زوجته، فلها نصيب الزوجة من الربع أو الثمن و نصيب الامومة، و لو ماتت فله نصيب الزوج و الابن.
(مسألة ٥): لو اجتمع سببان، و كان أحدهما مانعاً من الآخر، ورث من جهة المانع فقط، مثل بنت هي اخت من امّ، فلها نصيب البنت لا الاخت، و بنت هي بنت بنت، فلها نصيب البنت فقط.