تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٥ - فصل في القسم و النشوز و الشقاق
خاتمة: في الشروط المذكورة في عقد النكاح
(مسألة ١): يجوز أن يشترط في ضمن عقد النكاح كلّ شرط سائغ، و يجب على المشروط عليه الوفاء به كما في سائر العقود، لكن تخلّفه أو تعذّره لا يوجب الخيار في عقد النكاح، بخلاف سائر العقود. نعم لو كان الشرط الالتزام بوجود صفة في أحد الزوجين- مثل كون الزوجة باكرة أو كون الزوج مؤمناً غير مخالف- فتبيّن خلافه، أوجب الخيار كما مرّت الإشارة إليه.
(مسألة ٢): إذا شرط في عقد النكاح ما يخالف المشروع، مثل أن لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت، و إلى أين شاءت، أو لا يعطي حقّ ضرّتها من المضاجعة و نحوها، و كذا لو شرط أن لا يتزوّج عليها، أو لا يتسرّى، بطل الشرط، و صحّ العقد و المهر و إن قلنا بأنّ الشرط الفاسد يفسد العقد.
(مسألة ٣): لو شرط أن لا يفتضّها لزم الشرط، و لو أذنت بعد ذلك جاز من غير فرق بين النكاح الدائم و المنقطع.
(مسألة ٤): لو شرط أن لا يخرجها من بلدها، أو أن يسكنها في بلد معلوم أو منزل مخصوص، يلزم الشرط.
فصل في القسم و النشوز و الشقاق
لكلّ واحد من الزوجين حقّ على صاحبه يجب عليه القيام به و إن كان حقّ الزوج أعظم.
و من حقّه عليها أن تطيعه و لا تعصيه و لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه و لو إلى أهلها حتّى لعيادة والدها أو في عزائه، بل ورد: أن ليس لها أمر مع زوجها في صدقة و لا هبة و لا نذر في مالها إلّا بإذنه، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها، و تفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه. و أمّا حقّها عليه فهو أن يُشبعها و يكسوها، و أن يغفر لها إذا جهلت، و لا يقبّح لها وجهاً، كما ورد في الأخبار، و التفصيل موكول إلى محلّه.
(مسألة ١): من كانت له زوجة واحدة، ليس لها عليه حقّ المبيت عندها و المضاجعة معها في كلّ ليلة، بل و لا في كلّ أربع ليالٍ ليلة على الأقوى، بل القدر اللازم أن لا يهجرها