تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٠ - القول في الكفالة
أنا- أيضاً- لا أدري، فالأقوى القرعة و إن كان الأحوط التصالح، و إن ادّعى المعرفة و عيّن أحدهما، فإن صدّقه المقرّ فذاك، و إلّا فله أن يطالبه بالبيّنة، و مع عدمها فله أن يحلّفه، و إن نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معاً، فلا محيص عن التخلّص بما ذكر فيه.
(مسألة ٧): كما لا يضرّ الإبهام و الجهالة في المقرّ به، لا يضرّان في المقرّ له، فلو قال:
«هذه الدار التي بيدي لأحد هذين» يقبل و يلزم بالتعيين، فمن عيّنه يُقبل، و يكون هو المقرّ له، فإن صدّقه الآخر فهو، و إلّا تقع المخاصمة بينه و بين من عيّنه المقرّ. و لو ادّعى عدم المعرفة و صدّقاه فيه سقط عنه الإلزام بالتعيين، و لو ادّعيا- أو أحدهما- عليه العلم كان القول قوله بيمينه.
(مسألة ٨): يعتبر في المقرّ البلوغ و العقل و القصد و الاختيار، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ و المجنون و السكران، و كذا الهازل و الساهي و الغافل و المكره. نعم لا يبعد صحّة إقرار الصبيّ إن تعلّق بماله أن يفعله، كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين.
(مسألة ٩): إن أقرّ السفيه المحجور عليه بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل، و يقبل فيما عدا المال، كالطلاق و الخلع بالنسبة إلى الفراق لا الفداء، و كذا في كلّ ما أقرّ به و هو يشتمل على مال و غيره؛ لم يقبل بالنسبة إلى المال، كالسرقة فيحدّ إن أقرّ بها، و لا يلزم بأداء المال.
(مسألة ١٠): يُقبل إقرار المفلّس بالدين سابقاً و لاحقاً، لكن لم يشارك المقرّ له مع الغرماء بتفصيل مرّ في كتاب الحجر، كما مرّ الكلام في إقرار المريض بمرض الموت، و أنّه نافذ إلّا مع التهمة فينفذ بمقدار الثلث.
(مسألة ١١): لو ادّعى الصبيّ البلوغ فإن ادّعاه بالإنبات اختبر، و لا يثبت بمجرّد دعواه، و كذا إن ادّعاه بالسنّ، فإنّه يطالب بالبيّنة. و أمّا لو ادّعاه بالاحتلام في الحدّ الذي يمكن وقوعه، فثبوته بقوله بلا يمين- بل معها- محلّ تأمّل و إشكال.
(مسألة ١٢): يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق، فلو أقرّ لدابّة بالدين لغا، و كذا لو أقرّ لها بملك، و أمّا لو أقرّ لها باختصاصها بجلّ و نحوه، كأن يقول: «هذا الجلّ مختصّ بهذا الفرس»، أو لهذا مريداً به ذلك، فالظاهر أنّه يقبل و يحكم بمالكيّة مالكها، كما أنّه يقبل لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة و نحوها؛ بمال خارجيّ أو دين؛ حيث إنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها؛ من غلّة