تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - المقدمة الثالثة في الستر و الساتر
ما بين اليمين و الشمال، صحّت صلاته، و إن كان في أثنائها مضى ما تقدّم منها و استقام في الباقي؛ من غير فرق بين بقاء الوقت و عدمه. و إن تجاوز انحرافه عمّا بينهما، أعاد في الوقت دون خارجه و إن بان استدباره، إلّا أنّ الأحوط القضاء مع الاستدبار بل مطلقاً. و إن انكشف في الأثناء انحرافه عمّا بينهما، فإن وسع الوقت حتّى لإدراك ركعة قطع الصلاة و أعادها مستقبلًا، و إلّا استقام للباقي، و صحّت- على الأقوى- و لو مع الاستدبار، و الأحوط قضاؤها أيضاً.
المقدّمة الثالثة: في الستر و الساتر
(مسألة ١): يجب مع الاختيار ستر العورة في الصلاة و توابعها، كالركعة الاحتياطيّة، و قضاء الأجزاء المنسيّة على الأقوى، و سجدتي السهو على الأحوط، و كذا في النوافل، دون صلاة الجنازة و إن كان أحوط فيها أيضاً، و لا يترك الاحتياط في الطواف.
(مسألة ٢): لو بدت العورة- لريح أو غفلة أو كانت منكشفة من أوّل الصلاة و هو لا يعلم- فالصلاة صحيحة، لكن يبادر إلى الستر إن علم في الأثناء، و الأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف، و كذا لو نسي سترها في الصورتين.
(مسألة ٣): عورة الرجل في الصلاة عورته في حرمة النظر و هي: الدُّبُر و القضيب و الانثيان، و الأحوط ستر الشبح الذي يُرى من خلف الثوب من غير تميّز للونه. و عورة المرأة في الصلاة جميع بدنها حتّى الرأس و الشعر، ما عدا الوجه الذي يجب غسله في الوضوء، و اليدين إلى الزندين، و القدمين إلى الساقين، و يجب عليها ستر شيء من أطراف المُستَثنيات مقدّمة.
(مسألة ٤): يجب على المرأة ستر رقبتها و تحت ذقنها حتّى المقدار الذي يُرى منه عند اختمارها على الأحوط.
(مسألة ٥): الأَمَة و الصبيّة كالحرّة و البالغة، إلّا أنّه لا يجب عليهما ستر الرأس و الشعر و العنق.
(مسألة ٦): لا يجب التستّر من جهة التحت. نعم لو وقف على طرف سطح أو شبّاك يتوقّع وجود ناظر تحته؛ بحيث تُرى عورته لو كان هناك ناظر فالأحوط- بل الأقوى-