تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - المقدمة الثالثة في الستر و الساتر
و نحوها. و أمّا غير المأكول فلا تجوز الصلاة في شيء منه و إن ذُكّي؛ من غير فرق بين ما تحلّه الحياة منه أو غيره، بل يجب إزالة الفضلات الطاهرة منه، كالرطوبة و الشعرات الملتصقة بلباس المصلّي و بدنه. نعم لو شكّ في اللباس- أو فيما عليه- في أنّه من المأكول أو غيره، أو من الحيوان أو غيره، صحّت الصلاة فيه، بخلاف ما لو شكّ فيما تحلّه الحياة من الحيوان أنّه مذكّىً أو ميتة، فإنّه لا يصلّى فيه حتّى يُحرز التذكية. نعم ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين؛ مع عدم العلم بسبق يد الكافر عليه، أو مع سبق يده مع احتمال أنّ المسلم- الذي بيده- تفحّص عن حاله؛ بشرط معاملته معه معاملة المذكّى- على الأحوط- محكوم بالتذكية، فتجوز الصلاة فيه.
(مسألة ١١): لا بأس بالشمع و العسل و الحرير الممتزج، و أجزاء مثل البقّ و البرغوث و الزنبور، و نحوها ممّا لا لحم لها، و كذلك الصدف.
(مسألة ١٢): استثني ممّا لا يؤكل الخزُّ، و كذا السنجاب على الأقوى، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الثاني، و ما يسمّونه الآن بالخزّ و لم يُعلم أنّه منه و اشتبه حاله، لا بأس به و إن كان الأحوط الاجتناب عنه.
(مسألة ١٣): لا بأس بفضلات الإنسان كشعره و ريقه و لبنه؛ سواء كان للمصلّي أو لغيره، فلا بأس بالشعر الموصول بالشعر؛ سواء كان من الرجل أو المرأة.
الرابع: أن لا يكون الساتر- بل مطلق اللباس- من الذهب للرجال في الصلاة و لو كان حُليّاً كالخاتم و نحوه، بل يحرم عليهم في غيرها أيضاً.
(مسألة ١٤): لا بأس بشدّ الأسنان بالذهب، بل و لا بجعله غلافاً لها أو بدلًا منها في الصلاة بل مطلقاً. نعم في مثل الثنايا ممّا كان ظاهراً و قصد به التزيين، لا يخلو من إشكال، فالأحوط الاجتناب، و كذا لا بأس بجعل قاب الساعة منه و استصحابها فيها. نعم إذا كان زنجيرها منه و علّقه على رقبته أو بلباسه يُشكل الصلاة معه، بخلاف ما إذا كان غير معلّق- و إن كان معه في جيبه- فإنّه لا بأس به.
الخامس: أن لا يكون حريراً محضاً للرجال، بل لا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضاً؛ و إن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً، كالتكّة و القلنسوة و نحوهما على الأحوط. و المراد به ما يشمل القزّ. و يجوز للنساء و لو في الصلاة، و للرجال في الضرورة و في الحرب.