تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥٣ - القول في صفات الشهود
و شهادة الوكيل و الوصي بجرح الشهود على الموكّل و الموصي في مثل الموردين المتقدّمين.
و منها: أن يشهد ذو العداوة الدنيويّة على عدوّه، و تقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق. و أمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه و اختصمه لذلك.
و منها: السؤال بكفّه، و المراد منه من يكون سائلًا في السوق و أبواب الدور، و كان السؤال حرفة و ديدناً له. و أمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته.
و منها: التبرّع بالشهادة في حقوق الناس، فإنّه يمنع عن القبول في قول معروف، و فيه تردّد. و أمّا في حقوق اللَّه- كشرب الخمر و الزنا- و للمصالح العامّة، فالأشبه القبول.
(مسألة ٥): النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه، و الولد لوالده. و الأخ لأخيه و عليه، و سائر الأقرباء بعضها لبعض و عليه. و هل تقبل شهادة الولد على والده؟ فيه تردّد. و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها و عليها، و شهادة الزوجة لزوجها و عليه. و لا يعتبر في شهادة الزوج الضميمة، و في اعتبارها في الزوجة وجه، و الأوجه عدمه. و تظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصيّة، فعلى القول بالاعتبار لا تثبت، و على عدمه يثبت الربع.
(مسألة ٦): تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له، و إن كانت الصداقة بينهما أكيدة و الموادّة شديدة، و تقبل شهادة الضيف و إن كان له ميل إلى المشهود له. و هل تقبل شهادة الأجير لمن آجره؟ قولان أقربهما المنع. و لو تحمّل حال الإجارة و أدّاها بعدها تقبل.
(مسألة ٧): من لا يجوز شهادته- لصغر أو فسق أو كفر- إذا عرف شيئاً في تلك الحال، ثمّ زال المانع و استكمل الشروط، فأقام تلك الشهادة، تقبل. و كذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله؛ من غير فرق بين الفسق و الكفر الظاهرين و غيرهما.
(مسألة ٨): إذا سمع الإقرار- مثلًا- صار شاهداً و إن لم يستدعه المشهود له أو عليه، فلا يتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد و الاستدعاء، فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة و السكوت، و إن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحقّ، و كذا لو سمع اثنين يُوقعان عقداً كالبيع و نحوه أو شاهد غصباً أو جناية، و لو قال له الغريمان أو أحدهما: «لا تشهد علينا» فسمع ما يوجب حكماً، ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً.