تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - السابع خيار العيب
صحّته: إمّا الرُّؤية السابقة مع حصول الاطمئنان ببقاء تلك الصفات، و إلّا ففيه إشكال، و إمّا توصيفه بما يرفع به الجهالة عرفاً؛ بأن حصل له الوثوق من توصيفه الموجب لرفع الغَرَر؛ بذكر جنسها و نوعها و صفاتها التي تختلف باختلافها الأثمان و رغبات الناس.
(مسألة ٣): هذا الخيار فوريّ عند الرؤية على المشهور، و فيه إشكال.
(مسألة ٤): يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد إذا لم يرفع به الوثوق الرافع للجهالة، و إلّا فيفسد و يفسد العقد، و بإسقاطه بعد الرُّؤية، و بالتصرّف في العين بعدها تصرّفاً كاشفاً عن الرضا بالبيع، و بعدم المبادرة إلى الفسخ بناء على فوريّته.
السابع: خيار العيب
و هو فيما إذا وجد المشتري في المبيع عيباً، فيخيّر بين الفسخ و الإمساك بالأرش؛ ما لم يسقط الردّ قولًا أو بفعل دالّ عليه، و لم يتصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً للعين، و لم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري مضمون على البائع، كخيار الحيوان، و كخيار المجلس و الشرط إذا كانا له خاصّة. و الظاهر أنّ الميزان في سقوطه: عدم كون المبيع قائماً بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب أو نقص و إن لم يكن عيباً. نعم الظاهر أنّ التغيير بالزيادة لا يسقطه إذا لم يستلزم نقصاً؛ و لو بمثل حصول الشركة. و كيف كان مع وجود شيء ممّا ذكر ليس له الردّ، بل يثبت له الأرش خاصّة. و كما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع، كذلك يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعيّن. و المراد بالعيب: كلّ ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي و الخلقة الأصليّة، كالعمى و العرج و غيرهما.
(مسألة ١): يثبت هذا الخيار بمجرّد العيب واقعاً عند العقد و إن لم يظهر بعد، فظهوره كاشف عن ثبوته من أوّل الأمر، لا سبب لحدوثه عنده، فلو أسقطه قبل ظهوره سقط، كما يسقط بإسقاطه بعده، و كذلك باشتراط سقوطه في ضمن العقد، و بالتبرّي من العيوب عنده؛ بأن يقول: بعته بكلّ عيب، و كما يسقط بالتبرّي من العيوب الخيار، يسقط استحقاق مطالبة الأرش أيضاً، كما أنّ سقوطه بالإسقاط في ضمن العقد أو بعده تابع للجعل.
(مسألة ٢): كما يثبت الخيار بوجود العيب عند العقد، كذلك يثبت بحدوثه بعده قبل القبض، و العيب الحادث بعد العقد، يمنع عن الردّ لو حدث بعد القبض و بعد خيار المشتري