تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - القول في الإقالة
فلا يجوز له التعدّي إلى غيرها و لو كان أدنى و أقلّ ضرراً على المعير، و كذا يجب أن يقتصر في كيفيّة الانتفاع على ما جرت به العادة، فلو أعاره دابّة للحمل لا يحمّلها إلّا القدر المعتاد؛ بالنسبة إلى ذلك الحيوان و ذلك المحمول و ذلك الزمان و المكان، فلو تعدّى نوعاً أو كيفيّة كان غاصباً و ضامناً، و عليه اجرة ما استوفاه من المنفعة لو تعدّى نوعاً، و أمّا لو تعدّى كيفيّة فلا تبعد أن تكون عليه اجرة الزيادة.
(مسألة ١١): لو أعاره أرضاً للبناء أو الغرس جاز له الرجوع، و له إلزام المستعير بالقلع، لكن عليه الأرش. و كذا في عاريتها للزرع إذا رجع قبل إدراكه، و يحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو رضي بالبقاء بالأُجرة، و يحتمل جواز الإلزام بلا أرش.
و المسألة بشقوقها مشكلة جدّاً، فلا يترك الاحتياط في أشباهها بالتصالح و التراضي. و مثل ذلك ما إذا أعار جذوعه للتسقيف، ثمّ رجع بعد ما أثبتها المستعير في البناء.
(مسألة ١٢): العين المستعارة أمانة بيد المستعير؛ لا يضمنها لو تلفت إلّا بالتعدّي أو التفريط. نعم لو شرط الضمان ضمنها و إن لم يكن تعدّ و تفريط، كما أنّه لو كان العين ذهباً أو فضّة ضمنها مطلقاً إلّا أن يشترط السقوط.
(مسألة ١٣): لا تجوز للمستعير إعارة العين المستعارة و لا إجارتها إلّا بإذن المالك، فتكون إعارته- حينئذٍ- في الحقيقة إعارة المالك، و هو وكيل و نائب عنه، فلو خرج المستعير عن قابليّة الإعارة بعد ذلك- كما إذا جنّ- بقيت العارية الثانية على حالها.
(مسألة ١٤): لو تلفت العين بفعل المستعير، فإن كان بسبب الاستعمال المأذون فيه- من دون التعدّي عن المتعارف- ليس عليه ضمان، و إن كان بسبب آخر ضمنها.
(مسألة ١٥): إنّما يبرأ المستعير عن عهدة العين المستعارة؛ بردّها إلى مالكها أو وكيله أو وليّه، و لو ردّها إلى حرزها الذي كانت فيه- بلا يد من المالك و لا إذن منه- لم يبرأ، كما إذا ردّ الدابّة إلى الإصطبل و ربطها فيه بلا إذن من المالك، فتلفت أو أتلفها مُتلف.
(مسألة ١٦): لو استعار عيناً من الغاصب، فإن لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب، فإن تلفت في يد المستعير، أو لا في يده بعد وقوعها عليها، فللمالك الرجوع بعوض ماله على كلّ من الغاصب و المستعير، فإن رجع على المستعير يرجع هو على الغاصب، و إن رجع على الغاصب ليس له الرجوع على المستعير، و كذلك بالنسبة إلى بدل