تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - القول في الإقالة
(مسألة ٤): يعتبر في العين المستعارة كونها ممّا يمكن الانتفاع بها منفعة محلّلة؛ مع بقاء عينها، كالعقارات و الدوابّ و الثياب و الكتب و الأمتعة و نحوها، بل و فحل الضراب و الهرّة و الكلب للصيد و الحراسة و أشباه ذلك، فلا يجوز إعارة ما لا منفعة محلّلة له كآلات اللهو، و كذا آنية الذهب و الفضّة؛ لاستعمالها في المحرّم. و كذا ما لا ينتفع به إلّا بإتلافه، كالخبز و الدهن و الأشربة و أشباهها للأكل و الشرب.
(مسألة ٥): جواز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها و البئر للاستقاء منها، لا يخلو من وجه و قوّة.
(مسألة ٦): لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة، فلو قال: أعرني إحدى دوابّك، فقال: خذ ما شئت منها، صحّت.
(مسألة ٧): العين التي تعلّقت بها العارية، إن انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصّة- كالبساط للافتراش، و اللحاف للتغطية، و الخيمة للاكتنان، و أشباه ذلك- لا يلزم التعرّض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها، و إن تعدّدت- كالأرض ينتفع بها للزرع و الغرس، و البناء و الدابّة للحمل و الركوب، و نحو ذلك- فإن كانت الإعارة لأجل منفعة أو منافع خاصّة من منافعها، يجب التعرّض لها، و اختصّت حلّيّة الانتفاع بما استعيرت لها، و إن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم و التصريح بالعموم، و جاز الإطلاق؛ بأن يقول: أعرتك هذه الدابّة، فيجوز الانتفاع بكلّ منفعة مباحة منها. نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات خفاء لا يندرج في الإطلاق، ففي مثله لا بدّ من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمّه، و ذلك كالدفن، فإنّه و إن كان من أحد وجوه الانتفاع من الأرض، لكنّه لا يعمّه الإطلاق.
(مسألة ٨): العارية جائزة من الطرفين، فللمعير الرجوع متى شاء، و للمستعير الردّ كذلك. نعم في خصوص إعارة الأرض للدفن، لم يجز بعد المواراة فيها الرجوع و نبش القبر على الأحوط، و أمّا قبل ذلك فله الرجوع حتّى بعد وضع الميّت في القبر قبل مواراته، و ليس على المعير اجرة الحفر و مئونته لو رجع بعده، كما أنّه ليس على وليّ الميّت طمّ الحفر بعد ما كان بإذن المعير.
(مسألة ٩): تبطل العارية بموت المعير، بل بزوال سلطنته بجنون و نحوه.
(مسألة ١٠): يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عيّنها المعير،