تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢١ - القول في كيفية الاستيفاء
القول في كيفيّة الاستيفاء
(مسألة ١): قتل العمد يوجب القصاص عيناً، و لا يوجب الدية لا عيناً و لا تخييراً، فلو عفا الوليّ القود يسقط و ليس له مطالبة الدية، و لو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها، و لو عفا الولي بشرط الدية فللجاني القبول و عدمه، و لا تثبت الدية إلّا برضاه، فلو رضي بها يسقط القود و تثبت الدية، و لو عفا بشرط الدية صحّ على الأصحّ، و لو كان بنحو التعليق فإذا قبل سقط القود، و لو كان الشرط إعطاء الدية لم يسقط القود إلّا بإعطائه، و لا يجب على الجاني إعطاء الدية لخلاص نفسه، و قيل: يجب لوجوب حفظها.
(مسألة ٢): يجوز التصالح على الدية أو الزائد عليها أو الناقص، فلو لم يرض الوليّ إلّا بأضعاف الدية جاز، و للجاني القبول، فإذا قبل صحّ، و يجب عليه الوفاء.
(مسألة ٣): لا يجوز للحاكم أن يقضي بالقصاص ما لم يثبت أنّ التلف كان بالجناية، فإن اشتبه عنده و لم يقم بيّنة على ذلك، و لم يثبت بإقرار الجاني، اقتصر على القصاص أو الأرش في الجناية لا النفس، فإذا قطع يد شخص و لم يعلم- و لو بالبيّنة أو الإقرار- أنّ القتل حصل بالجناية، لا يجوز القتل.
(مسألة ٤): يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج و الزوجة، فإنّهما لا يستحقّان قصاصاً. و منهم من قال: لا يرث القصاص الإخوة و الأخوات من الامّ و من يتقرّب بها. و قيل:
ليس للنساء قود و لا عفو و إن تقرّبن بالأب، و الأوّل أشبه.
(مسألة ٥): يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج و الزوجة. نعم لا يرث منها الإخوة و الأخوات من قبل الامّ، بل مطلق من يتقرّب بها على الأقوى، لكن الاحتياط في غير الإخوة و الأخوات حسن.
(مسألة ٦): الأحوط عدم جواز المبادرة للوليّ إذا كان منفرداً إلى القصاص، سيّما في الطرف إلّا مع إذن والي المسلمين، بل لا يخلو من قوّة، و لو بادر فللوالي تعزيره، و لكن لا قصاص عليه و لا دية.
(مسألة ٧): لو كان أولياء الدم أكثر من واحد، فالأقوى عدم جواز الاستيفاء إلّا باجتماع