تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢٣ - القول في كيفية الاستيفاء
و مع فقده أو كان هناك ما هو أهمّ فعلى الوليّ أو المجني عليه. و قيل: هي على الجاني.
(مسألة ١٣): لا يضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلّا مع التعدّي في اقتصاصه، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن، و مع عدمه يضمن الدية أو الأرش، و لو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ و أنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه، بل لو ادّعى الخطأ و أنكر المقتصّ منه، فالظاهر أنّ القول قول المقتصّ بيمينه على وجه، و لو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته، فالقول قول المقتصّ منه.
(مسألة ١٤): كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف، و من لا يقتصّ له في النفس لا يقتصّ له في الطرف، فلا يقطع يد والد لقطع يد ولده، و لا يد مسلم لقطع يد كافر.
(مسألة ١٥): إذا كان له أولياء شركاء في القصاص، فإن حضر بعض و غاب بعض، فعن الشيخ قدس سره: للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية. و الأشبه أن يقال:
لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب، و الظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار. و لو كان غير منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي، فيعمل بما هو مصلحة عنده أو مصلحة الغائب. و لو كان بعضهم مجنوناً فأمره إلى وليّه. و لو كان صغيراً ففي رواية: «انتظروا الذين قتل أبوهم أن يكبروا، فإذا بلغوا خيّروا، فإن أحبّوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا».
(مسألة ١٦): لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل، لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك، فللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على الجاني نصيب من فاداه من الدية؛ من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقلّ أو أكثر، ففي جميع الصور يردّ إليه مقدار نصيبه، فلو كان نصيبه الثلث يردّ إليه الثلث و لو دفع الجاني أقلّ أو أكثر، و لو عفا أو صالح بمقدار و امتنع الجاني من البدل، جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه. نعم لو اقتصر على مطالبة الدية و امتنع الجاني، لا يجوز الاقتصاص إلّا بإذن الجميع. و لو عفا بعض مجّاناً لم يسقط القصاص، فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب من عفا على الجاني.
(مسألة ١٧): إذا اشترك الأب و الأجنبي في قتل ولده، أو المسلم و الذمّي في قتل ذمّي،