تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٦ - القول في الكفالة
المسجد أو المشهد أو المقبرة و نحوها بقصد أن يؤدّيه من عائدات موقوفاتها، بل يجوز أن يصرف في ذلك من ماله بقصد الاستيفاء ممّا ذكر. و لو اقترض له و صرفه لا بقصد الأداء منه، أو صرف ماله لا بقصد الاستيفاء منه، لم يكن له ذلك بعده.
(مسألة ٩٢): تثبت الوقفيّة: بالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان، و بإقرار ذي اليد أو ورثته بعد موته، و بكونه في تصرّف الوقف؛ بأن يعامل المتصرّفون فيه معاملة الوقف بلا معارض، و بالبيّنة الشرعيّة.
(مسألة ٩٣): لو أقرّ بالوقف، ثمّ ادّعى أنّ إقراره كان لمصلحة، يسمع منه، لكن يحتاج إلى الإثبات لو نازعه منازع صالح، بخلاف ما إذا أوقع العقد و حصل القبض، ثمّ ادّعى أنّه لم يكن قاصداً، فإنّه لا يسمع منه أصلًا، كما هو الحال في جميع العقود و الإيقاعات.
(مسألة ٩٤): كما أنّ عمل المتصرّفين معاملة الوقفيّة، دليل على أصل الوقفيّة ما لم يثبت خلافها، كذلك كيفيّة عملهم- من الترتيب و التشريك و المصرف و غير ذلك- دليل على كيفيّته، فيتّبع ما لم يعلم خلافها.
(مسألة ٩٥): لو كان ملك بيد شخص يتصرّف فيه بعنوان الملكيّة، لكن علم أنّه قد كان في السابق وقفاً، لم ينتزع من يده بمجرّد ذلك ما لم يثبت وقفيّته فعلًا. و كذا لو ادّعى أحد أنّه قد وقف على آبائه نسلًا بعد نسل؛ و أثبت ذلك من دون أن يثبت كونه وقفاً فعلًا. نعم لو أقرّ ذو اليد في مقابل دعوى خصمه: بأنّه كان وقفاً إلّا أنّه قد حصل مسوّغ البيع و قد اشتراه، سقط حكم يده و ينتزع منه، و يلزم بإثبات وجود المسوّغ و وقوع الشراء.
(مسألة ٩٦): لو كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص و هو يدّعي ملكيّته، و كان مكتوباً عليه أنّه وقف، لم يُحكم بوقفيّته بمجرّده، فيجوز الشراء منه. نعم الظاهر أنّ وجود مثل ذلك عيب و نقص في العين، فلو خفي على المشتري حال البيع كان له الخيار.
(مسألة ٩٧): لو ظهر في تركة الميّت ورقة بخطّه: أنّ ملكه الفلاني وقف؛ و أنّه وقع القبض و الإقباض، لم يحكم بوقفيّته بمجرّده ما لم يحصل العلم أو الاطمئنان به؛ لاحتمال أنّه كتب ليجعله وقفاً كما يتّفق ذلك كثيراً.
(مسألة ٩٨): إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكويّة- كالأنعام الثلاثة- لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها و إن بلغت حصّة كلّ منهم النصاب. و أمّا لو كانت نماؤها منها