تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٥ - القول في الكفالة
له أزيد منه و إن كان أقلّ من اجرة مثله، و لو لم يعيّن شيئاً فالأقرب أنّ له اجرة المثل.
(مسألة ٨٥): ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره- حتّى مع عجزه عن التصدّي- إلّا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولّياً. نعم يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصدّيه وظيفته؛ إن لم يشترط عليه المباشرة.
(مسألة ٨٦): يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي، فإن أحرز أنّ المقصود مجرّد اطّلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق، فهو مستقلّ في تصرّفاته؛ و لا يعتبر إذن الناظر في صحّتها و نفوذها، و إنّما اللازم عليه اطلاعه، و إن كان المقصود إعمال نظره و تصويبه لم يجز له التصرّف إلّا بإذنه و تصويبه، و لو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين.
(مسألة ٨٧): لو لم يعيّن الواقف متولّياً أصلًا، ففي الأوقاف العامّة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولّياً على الأقوى. و كذا في الخاصّة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف و مراعاة البطون؛ من تعميره و حفظ الاصول و إجارته للبطون اللاحقة. و أمّا بالنسبة إلى تنميته و إصلاحاته الجزئيّة المتوقّف عليها حصول النماء الفعلي- كتنقية أنهاره و كريه و حرثه و جمع حاصله و تقسيمه و أمثال ذلك- فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين.
(مسألة ٨٨): في الأوقاف التي توليتها للحاكم و منصوبه- مع فقدهما و عدم الوصول إليهما- توليتها لعدول المؤمنين.
(مسألة ٨٩): لا فرق- فيما كان أمره راجعاً إلى الحاكم- بين ما إذا لم يعيّن الواقف متولّياً، و بين ما إذا عيّن و لم يكن أهلًا لها أو خرج عن الأهليّة، فإذا جعل للعادل من أولاده و لم يكن بينهم عادل أو كان ففسق، كان كأن لم ينصب متولّياً.
(مسألة ٩٠): لو جعل التولية لعدلين من أولاده- مثلًا- و لم يكن فيهم إلّا عدل واحد، ضمّ الحاكم إليه عدلًا آخر، و أمّا لو لم يكن فيهم عدل أصلًا، فهل اللازم عليه نصب عدلين، أو يكفي نصب واحد أمين؟ أحوطهما الأوّل، و أقواهما الثاني.
(مسألة ٩١): لو احتاج الوقف إلى التعمير و لم يكن ما يصرف فيه، يجوز للمتولّي أن يقترض له قاصداً أداء ما في ذمّته بعد ذلك ممّا يرجع إليه، كمنافعه أو منافع موقوفاته، فيقترض متولّي البستان- مثلًا- لتعميره بقصد أن يؤدّي دينه من عائداته، و متولّي