تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠٤ - القول في الموجب
القود، و عليه دية شبه العمد.
(مسألة ١٣): لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً، فإن كان ذلك ممّا يقتل به غالباً؛ و لو لضعف الملقى عليه- لكبر أو صغر أو مرض- فعليه القود، و إلّا فإن قصد القتل به و لو رجاءً فكذلك هو عمد عليه القود، و إن لم يقصد فهو شبه عمد، و في جميع التقادير دم الجاني هدر، و لو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً و لا قوداً، و كذا لا شيء على الذي وقع عليه.
(مسألة ١٤): لو سحره فقتل و علم سببيّة سحره له، فهو عمد إن أراد بذلك قتله، و إلّا فليس بعمد بل شبهه؛ من غير فرق بين القول بأنّ للسحر واقعية أو لا، و لو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً، يكون عمداً و لو لم يقصد القتل به.
(مسألة ١٥): لو جنى عليه عمداً فسرت فمات، فإن كانت الجناية ممّا تسري غالباً فهو عمد، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك. و أمّا لو كانت ممّا لا تسري و لا تقتل غالباً، و لم يقصد الجاني القتل، ففيه إشكال، بل الأقرب عدم القتل بها و ثبوت دية شبه العمد.
(مسألة ١٦): لو قدّم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به، فلو لم يعلم الحال فأكل و مات، فعليه القود، و لا أثر لمباشرة المجني عليه، و كذا الحال لو كان المجني عليه غير مميّز؛ سواء خلطه بطعام نفسه و قدّم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل.
(مسألة ١٧): لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا، فأكل متعمّداً و عن اختيار، فلا قود و لا دية، و لو قال كذباً: «إنّ فيه سمّاً غير قاتل و فيه علاج لكذا» فأكله فمات، فعليه القود، و لو قال: «فيه سمّ» و أطلق فأكله، فلا قود و لا دية.
(مسألة ١٨): لو قدّم إليه طعاماً فيه سمّ غير قاتل غالباً، فإن قصد قتله- و لو رجاء- فهو عمد لو جهل الآكل، و لو لم يقصد القتل فلا قود.
(مسألة ١٩): لو قدم إليه المسموم بتخيّل أنّه مهدور الدم فبان الخلاف، لم يكن قتل عمد و لا قود فيه.
(مسألة ٢٠): لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل، فأكله صاحب المنزل من غير علم به فمات، فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل. و أمّا لو جعله بقصد قتل كلب- مثلًا- فأكله صاحب المنزل فلا قود، بل الظاهر أنّه لا دية أيضاً، و لو علم أنّ صاحب