تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٨ - القول في غير الحيوان
و أمّا لو فتح رأس الظرف ثمّ اتّفق أنّه قلبته الريح الحادثة، أو انقلب بوقوع طائر عليه- مثلًا- فسال ما فيه، ففي الضمان تردّد و إشكال. نعم يقوى الضمان فيما كان ذلك في حال هبوب الرياح العاصفة، أو في مجتمع الطيور و مظانّ وقوعها عليه.
(مسألة ٥٨): ليس من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح باباً على مال فسرق، أو دلّ سارقاً عليه فسرقه، فلا ضمان عليه.
(مسألة ٥٩): لو وقع الحائط على الطريق- مثلًا- فتلف بوقوعه مال أو نفس لم يضمن صاحبه، إلّا إذا بناه مائلًا إلى الطريق، أو مال إليه بعد ما كان مستوياً و قد تمكّن صاحبه من الإزالة و لم يزله، فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى.
(مسألة ٦٠): لو وضع شربةً أو كوزاً- مثلًا- على حائطه فسقط و تلف به مال أو نفس، لم يضمن إلّا إذا وضعه مائلًا إلى الطريق، أو وضعه على وجه يسقط مثله.
(مسألة ٦١): و من التسبيب الموجب للضمان أن يشعل ناراً في ملكه و داره، فتعدّت و أحرقت دار جاره- مثلًا- فيما إذا تجاوز قدر حاجته و يعلم أو يظنّ تعدّيها لعصف الهواء مثلًا، بل الظاهر كفاية الثاني، فيضمن مع العلم أو الظنّ بالتعدّي و لو كان بمقدار الحاجة، بل لا يبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدّية فتبيّن خلافه، كما إذا كانت ريح حين اشتعال النار، و هو قد اعتقد أنّ بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار فتبيّن خلافه. نعم لو كان الهواء ساكناً بحيث يؤمن معه من التعدّي، فاتّفق عصف الهواء بغتة فطارت شرارتها، يقوى عدم الضمان.
(مسألة ٦٢): إذا أرسل الماء في ملكه فتعدّى إلى ملك غيره فأضرّ به، ضمن و لو مع اعتقاده عدم التعدّي. نعم ضمانه فيما إذا خرجت من اختياره في صورة اعتقاده عدم التعدّي محلّ إشكال، و الأحوط الضمان. و لو كان طريقه إلى ملك الغير مسدوداً حين إرسال الماء فدفع بغير فعله، فلا ضمان عليه.
(مسألة ٦٣): لو تعب حمّال الخشبة فأسندها إلى جدار الغير ليستريح- بدون إذن صاحب الجدار- فوقع بإسناده إليه، ضمنه و ضمن ما تلف بوقوعه عليه، و لو وقعت الخشبة فأتلفت شيئاً ضمنه؛ سواء وقعت في الحال أو بعدُ إذا كان مستنداً إليه.
(مسألة ٦٤): لو فتح قفصاً عن طائر فخرج، و كسر بخروجه قارورة شخص- مثلًا-