تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٠ - القول في غير الحيوان
الدم فقتله، فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره و إن كان عليه عقوبة، فإنّه لا إكراه في الدماء.
(مسألة ٧٠): لو غصب مأكولًا- مثلًا- فأطعمه المالك مع جهله بأنّه ماله؛ بأن قال له:
«هذا ملكي و طعامي»، أو قدّمه إليه ضيافة- مثلًا- أو غصب شاة و استدعى من المالك ذبحها، فذبحها مع جهله بأنّه شاته، ضمن الغاصب و إن كان المالك هو المباشر للإتلاف.
نعم لو دخل المالك دار الغاصب- مثلًا- و رأى طعاماً فأكله على اعتقاد أنّه طعام الغاصب فكان طعام الآكل، فالظاهر عدم ضمان الغاصب و قد برئ من ضمان الطعام.
(مسألة ٧١): لو غصب طعاماً من شخص، و أطعمه غير المالك على أنّه ماله مع جهل الآكل بأنّه مال غيره، كما إذا قدّمه إليه بعنوان الضيافة مثلًا، ضمن كلاهما، فللمالك أن يغرّم أيّهما شاء، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل، و إن أغرم الآكل رجع على الغاصب لأنّه قد غرّه.
(مسألة ٧٢): إذا سعى إلى الظالم على أحد، أو اشتكى عليه عنده بحقّ أو بغير حقّ، فأخذ الظالم منه مالًا بغير حقّ، لم يضمن الساعي و المشتكي ما خسره؛ و إن أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حقّ، و إنّما الضمان على من أخذ المال.
(مسألة ٧٣): إذا تلف المغصوب، و تنازع المالك و الغاصب في القيمة، و لم تكن بيّنة، ففي أنّ القول قول الغاصب أو المالك تردّد ناشئ من التردّد في معنى «على اليد ما أخذت»، و احتمال أن يكون نفس المأخوذ على عُهدته حتّى بعد التلف، و يكون أداء المثل أو القيمة نحو أداء له، فيكون القول قول المالك بيمينه، و احتمال أن ينتقل بالتلف إلى القيمة، فيكون القول قول الغاصب بيمينه. و لا يخلو هذا من قوّة. و لو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن؛ بأن ادّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه، أو حدوثها بعده و إن زالت فيما بعد، و أنكره الغاصب و لم يكن بيّنة، فالقول قول الغاصب بيمينه بلا إشكال.
(مسألة ٧٤): إن كان على الدابّة المغصوبة رحل أو علّق بها حبل، و اختلفا فيما عليها، فقال المغصوب منه: «هو لي»، و قال الغاصب: «هو لي»، و لم يكن بيّنة، فالقول قول الغاصب مع يمينه؛ لكونه ذا يد فعليّة عليه.