تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - القول في الأواني
فيعامل معه معاملة الطهارة، إلّا مع العلم ببقاء النجاسة، و لا يبعد عدم اعتبار شيء فيه، فيجري الحكم سواء كان عالماً بالنجاسة أم لا، معتقداً نجاسة ما أصابه أم لا، كان متسامحاً في دينه أم لا. و الاحتياط حسن.
حادي عشرها: استبراء الجلّال من الحيوان بما يخرجه عن اسم الجلل، فإنّه مطهِّر لبوله و خرئه. و لا يُترك الاحتياط مع زوال اسمه في استبراء الإبل أربعين يوماً، و البقر عشرين، و الغنم عشرة أيّام، و البطّة خمسة أيام، و الدجاجة ثلاثة أيام، بل لا يخلو كلّ ذلك من قوّة، و في غيرها يكفي زوال الاسم.
القول في الأواني
(مسألة ١): أواني الكفّار- كأواني غيرهم- محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة السارية، و كذا كلّ ما في أيديهم من اللباس و الفرش و غير ذلك. نعم ما كان في أيديهم من الجلود محكومة بالنجاسة؛ لو علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة، و لم يعلم تذكيته، و لم يعلم سبق يد مسلم عليها، و كذا الكلام في اللحوم و الشحوم التي في أيديهم، بل في سوقهم، فإنّها محكومة بالنجاسة مع الشروط المزبورة.
(مسألة ٢): يحرم استعمال أواني الذهب و الفضّة في الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات؛ نحو التطهير من الحدث و الخبث و غيرها، و المحرّم هو الأكل و الشرب فيها أو منها، لا تناول المأكول و المشروب منها، و لا نفس المأكول و المشروب، فلو أكل منها طعاماً مباحاً في نهار رمضان لا يكون مفطراً بالحرام، و إن ارتكب الحرام من جهة الشرب منها. هذا في الأكل و الشرب. و أمّا في غيرهما فالمحرّم استعمالها، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً دون الوضوء. و هل التناول الذي هو مقدّمة للأكل و الشرب- أيضاً- محرّم من باب حرمة مطلق الاستعمال؛ حتّى يكون في الأكل و الشرب محرّمان:
هما و الاستعمال بالتناول؟ فيه تأمّل و إشكال؛ و إن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قُوّة.
و يدخل في استعمالها المحرّم- على الأحوط- وضعها على الرفوف للتزيين، و إن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب. و الأحوط الأولى ترك تزيين المساجد و المشاهد بها أيضاً، و الأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال. و الأحوط حرمة استعمال الملبّس بأحدهما