تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - القول في الكفالة
بعض الأموات، أو بنى قنطرة و خلّى بينها و بين العابرين فشرعوا في العبور عليها و هكذا.
(مسألة ٤): ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد إنّما هو فيما إذا كان أصل البناء بقصد المسجديّة؛ بأن نوى ببنائه و تعميره أن يكون مسجداً، خصوصاً إذا حاز أرضاً مباحة لأجل المسجد و بنى فيها بتلك النيّة. و أمّا إذا كان له بناء مملوك- كدار أو خان- فنوى أن يكون مسجداً و صرف الناس بالصلاة فيه- من دون إجراء الصيغة عليه- يُشكل الاكتفاء به. و كذا الحال في مثل الرباط و القنطرة.
(مسألة ٥): لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف. و في جريان الفضوليّة فيه خلاف و إشكال لا يبعد جريانها فيه، لكن الأحوط خلافه.
(مسألة ٦): الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة، كالمساجد و المقابر و القناطر و نحوها. و كذا الوقف على العناوين الكلّية، كالوقف على الفقراء و الفقهاء و نحوهما. و أمّا الوقف الخاصّ- كالوقف على الذرّيّة- فالأحوط اعتباره فيه، فيقبله الموقوف عليهم، و يكفي قبول الموجودين، و لا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده، و إن كان الموجودون صغاراً أو فيهم صغار قام به وليّهم. لكن الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف الخاصّ أيضاً، كما أنّ الأحوط رعاية القبول في الوقف العامّ أيضاً، و القائم به الحاكم أو المنصوب من قبله.
(مسألة ٧): الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتّى في الوقف العامّ؛ و إن كان الأحوط اعتباره مطلقاً.
(مسألة ٨): يشترط في صحّة الوقف القبض، و يعتبر فيه أن يكون بإذن الواقف، ففي الوقف الخاصّ يعتبر قبض الموقوف عليهم، و يكفي قبض الطبقة الاولى عن بقيّة الطبقات، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الاولى عمّن سيوجد، و لو كان فيهم قاصر قام وليّه مقامه، و لو قبض بعض الموجودين دون بعض صحّ بالنسبة إلى من قبض دون غيره. و أمّا الوقف على الجهات العامّة و المصالح كالمساجد و ما وقف عليها، فإن جعل الواقف له قيّماً و متولّياً اعتبر قبضه أو قبض الحاكم، و الأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود الأوّل، و مع عدم القيّم تعيّن الحاكم. و كذا الحال في الوقف على العناوين الكلّيّة كالفقراء و الطلبة، و هل يكفي قبض بعض أفراد ذلك العنوان؛ بأن يقبض فقير في الوقف على الفقراء مثلًا؟ لعلّ