تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٤ - القول في الكفالة
و إن كان الأحوط أن يقصد القبض عنه بعد الهبة. و لو وهبه غير الوليّ فلا بدّ من القبض، و يتولّاه الوليّ.
(مسألة ٤): القبض في الهبة كالقبض في البيع، و هو في غير المنقول- كالدار و البستان- التخلية برفع يده عنه و رفع المنافيات؛ بحيث يصير تحت استيلائه، و في المنقول الاستيلاء و الاستقلال عليه باليد، أو ما هو بمنزلته كوضعه في حجره مثلًا.
(مسألة ٥): يجوز هبة المشاع؛ لإمكان قبضه و لو بقبض المجموع بإذن الشريك، أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة الموهوبة عنه، بل الظاهر تحقّق القبض الذي هو شرط الصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً، و يترتّب عليه الأثر و إن كان تعدّياً بالنسبة إليه في بعض الصور.
(مسألة ٦): لا تعتبر الفوريّة في القبض، و لا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد و لو بزمان كثير، و لو تراخى يحصل الانتقال من حينه، فالنماء السابق على القبض للواهب.
(مسألة ٧): لو مات الواهب بعد العقد و قبل القبض بطل العقد، و انتقل الموهوب إلى ورثته، و لا يقومون مقامه في الإقباض، و كذا لو مات الموهوب له بطل، و لا يقومون ورثته مقامه في القبض.
(مسألة ٨): إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم- أباً كان أو امّاً أو ولداً أو غيرهم- لم يكن للواهب الرجوع في هبته، و إن كانت لأجنبيّ كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية، فإن تلفت كلًاّ أو بعضاً- بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفاً- فلا رجوع. و الأقوى أنّ الزوج و الزوجة بحكم الأجنبي، و الأحوط عدم الرجوع في هبتهما للآخر.
و كذا لا رجوع إن عوّض المتّهب عنها و لو كان يسيراً؛ من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة و بين غيره؛ بأن أطلق العقد لكن المتّهب أثاب الواهب و أعطاه العوض. و كذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى اللَّه تعالى.
(مسألة ٩): يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع و الهبة، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها، كالحنطة يطحنها و الدقيق يخبزه و الثوب يفصّله أو يصبغه و نحوها، دون غير المغيّر، كالثوب يلبسه و الفراش يفرشه و الدابّة يركبها أو يعلفها أو