تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - القول في الترتيب
أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض، و يجلس على عقبيه، و الأحوط تركه. و يستحبّ فيه التورّك، كما يستحبّ ذلك بين السجدتين و بعدهما، كما تقدّم.
القول في التسليم
(مسألة ١): التسليم واجب في الصلاة، و جزء منها ظاهراً، و يتوقّف تحلّل المنافيات و الخروج عن الصلاة عليه. و له صيغتان: الاولى:
«السَّلامُ علَينا و على عِبادِ اللَّه الصّالحِينَ»
، و الثانية:
«السَّلامُ عليكُم»
بإضافة
«و رحمَةُ اللَّه و بركاتُهُ»
على الأحوط؛ و إن كان الأقوى استحبابه، و الثانية على تقدير الإتيان بالأُولى جزء مستحبّ، و على تقدير عدمه جزء واجب على الظاهر. و يجوز الاجتزاء بالثانية، بل بالأُولى أيضاً؛ و إن كان الأحوط عدم الاجتزاء بها.
و أمّا «السَّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ و رحمةُ و بركاتُهُ»، فهي من توابع التشهّد لا يحصل بها تحلّل، و لا تبطل الصلاة بتركها عمداً و لا سهواً، لكن الأحوط المحافظة عليها، كما أنّ الأحوط الجمع بين الصيغتين بعدها مقدِّماً للُاولى.
(مسألة ٢): يجب في التسليم بكلٍّ من الصيغتين العربيّة و الإعراب، و يجب تعلّم إحداهما مع الجهل، كما أنّه يجب الجلوس حالته مطمئنّاً، و يستحبّ فيه التورّك.
القول في الترتيب
(مسألة): يجب الترتيب في أفعال الصلاة، فيجب تقديم تكبيرة الإحرام على القراءة، و الفاتحة على السورة، و هي على الركوع، و هو على السجود و هكذا، فمن صلّى مقدِّماً للمؤخّر و بالعكس عمداً بطلت صلاته، و كذا سهواً لو قدّم ركناً على ركن. أمّا لو قدّم ركناً على ما ليس بركن سهواً- كما لو ركع قبل القراءة- فلا بأس، و يمضي في صلاته. و كذا لو قدّم غير ركن على ركن سهواً- كما لو قدّم التشهّد على السجدتين- فلا بأس، لكن مع إمكان التدارك يعود إلى ما يحصل به الترتيب، و تصحّ صلاته. كما أنّه لا بأس بتقديم غير الأركان بعضها على بعض سهواً، فيعود أيضاً إلى ما يحصل به الترتيب مع الإمكان و تصحّ صلاته.