تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوال
بها أو بولدها، فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون، و يجب على كلّ واحد منهم التكفير بدل كلّ يوم بمُدّ من الطعام، و الأحوط مُدّان، عدا الشيخين وذي العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم، فإنّ وجوب الكفّارة عليهم محلّ إشكال، بل عدمه لا يخلو من قوّة، كما أنّه على الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بهما- لا بولدهما- محلّ تأمّل.
(مسألة ٩): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة، و الأحوط الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً، أو باجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع.
(مسألة ١٠): يجب على الحامل و المرضعة القضاء بعد ذلك، كما أنّ الأحوط وجوبه على الأوّلين لو تمكّنا بعد ذلك.
القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
يثبت الهلال بالرؤية و إن تفرّد به الرائي، و التواتر و الشياع المفيدين للعلم، و مُضيّ ثلاثين يوماً من الشهر السابق، و بالبيّنة الشرعيّة، و هي شهادة عدلين، و حكم الحاكم إذا لم يعلم خطؤه و لا خطأ مستنده. و لا اعتبار بقول المنجّمين، و لا بتطوّق الهلال أو غيبوبته بعد الشفق؛ في ثبوت كونه للّيلة السابقة و إن أفاد الظنّ.
(مسألة ١): لا بدّ في قبول شهادة البيّنة أن تشهد بالرؤية، فلا تكفي الشهادة العلميّة.
(مسألة ٢): لا يعتبر في حجّيّة البيّنة قيامها عند الحاكم الشرعي، فهي حجّة لكلّ من قامت عنده، بل لو قامت عند الحاكم، و ردّ شهادتها من جهة عدم ثبوت عدالة الشاهدين عنده، و كانا عادلين عند غيره، يجب ترتيب الأثر عليها من الصوم أو الإفطار. و لا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية بعد توافقهما على الرؤية في الليل. نعم يعتبر توافقهما في الأوصاف، إلّا إذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يُحتمل فيه اختلاف تشخيصهما، ككون القمر مرتفعاً أو مطوّقاً أو له عرض شمالي أو جنوبي، فإنّه لا يبعد معه قبول شهادتهما إذا لم يكن فاحشاً. و لو وصفه أحدهما أو كلاهما بما يخالف الواقع- ككون تحدُّبه إلى السماء عكس ما يرى في أوائل الشهر- لم يسمع شهادتهما و لو أطلقا أو وصف أحدهما بما لا يخالف الواقع و أطلق الآخر كفى.