تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - المقدمة الخامسة في الأذان و الإقامة
فيه، و ورد
«إنّ من مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه، فله بكلّ خطوة خطاها
-
حتّى يرجع إلى منزله
-
عشر حسنات، و محي عنه عشر سيّئات، و رفع له عشر درجات».
(مسألة ١٨): من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد، و فيه أجر عظيم و ثواب جسيم، و قد ورد أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه
- أو قال:
بكلّ ذراع منه
-
مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب و فضّة و درّ و ياقوت و زُمُرّد و زَبَرجَد و لُؤلؤ»
الحديث.
(مسألة ١٩): عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً؛ بأن يقول: «وقفتها مسجداً قربة إلى اللَّه تعالى»، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً؛ مع قصد القربة، و صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني، فتصير مسجداً.
(مسألة ٢٠): تكره الصلاة في الحمّام حتّى المسلخ منه، و في المزبلة و المجزرة و المكان المتّخذ للكنيف- و لو سطحاً متّخذاً مبالًا- و بيت المسكر، و في أعطان الإبل. و في مرابط الخيل و البغال و الحمير و البقر و مرابض الغنم، و الطرق إن لم تضرّ بالمارة، و إلّا حرمت، و في قُرى النمل و مجاري المياه و إن لم يتوقّع جريانها فيها فعلًا، و في الأرض السبخة، و في كلّ أرض نزل فيها عذاب، و على الثلج، و في معابد النيران، بل كلّ بيت اعدّ لإضرام النار فيه، و على القبر و إليه و بين القبور. و ترتفع الكراهة في الأخيرين بالحائل، و ببعد عشرة أذرع. و لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمّة عليهم السلام و عن يمينها و شمالها، و إن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام. و كذا تكره و بين يديه نار مُضرَمة أو سراج أو تمثالُ ذي روح، و تزول في الأخير بالتغطية. و تكره و بين يديه مصحف أو كتاب مفتوح، أو مقابله باب مفتوح، أو حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها، و ترتفع بستره. و الكراهة في بعض تلك الموارد محلّ نظر، و الأمر سهل.
المقدّمة الخامسة: في الأذان و الإقامة
(مسألة ١): لا إشكال في تأكّد استحبابهما للصلوات الخمس؛ أداءً و قضاءً، حضراً و سفراً، في الصحّة و المرض، للجامع و المنفرد، للرجال و النساء؛ حتّى قال بعض بوجوبهما، و الأقوى استحبابهما مطلقاً و إن كان في تركهما حرمان عن ثواب جزيل.