تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - القول في صوم الكفارة
فلا يجب إعطاء كلّ فقير مُدّاً واحداً ليوم واحد.
(مسألة ١٢): يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق. و أمّا بعد الزوال فيحرم، بل تجب به الكفّارة و إن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم. و الكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام.
(مسألة ١٣): الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عن الميّت مطلقاً.
نعم لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان، لكن الأحوط الوجوب أيضاً، بل لا يترك هذا الاحتياط. لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء، فإذا فاته لعذر و مات في أثناء رمضان، أو كان مريضاً و استمرّ مرضه إلى رمضان آخر، لا يجب؛ لسقوط القضاء حينئذٍ. و لا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه و عدمه؛ و إن كان الأحوط في الأوّل- مع رضا الورثة- الجمع بين التصدّق و القضاء. و قد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام.
القول في أقسام الصوم
و هي أربعة: واجب و مندوب و مكروه و محظور. فالواجب منه: صوم شهر رمضان، و صوم الكفّارة، و صوم القضاء، و صوم دم المتعة في الحجّ، و صوم اليوم الثالث من أيام الاعتكاف، و صوم النذر و أخويه؛ و إن كان في عدّ صوم النذر- و ما يليه- من أقسام الصوم الواجب مسامحة.
القول في صوم الكفّارة
و هو على أقسام:
منها: ما يجب مع غيره، و هي كفّارة قتل العمد، فتجب فيها الخصال الثلاث، و كذا كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان على الأحوط.
و منها: ما يجب بعد العجز عن غيره، و هي كفّارة الظهار و كفّارة قتل الخطأ، فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق. و كفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام. و كفّارة اليمين، و هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو