تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - القول في صوم الكفارة
كسوتهم، و إن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام. و كفّارة خدش المرأة وجهها في المصاب حتّى أدمته و نتفها رأسها فيه. و كفّارة شقّ الرجل ثوبه على زوجته أو على ولده، فإنّهما ككفّارة اليمين. و كفّارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامداً، فإنّها ثمانية عشر يوماً بعد العجز عن بدنة. و كفّارة صيد المحرم النعامة، فإنّها بدنة، فإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، و يتصدّق به على ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مُدّ على الأقوى، و الأحوط مُدّان و لو زاد عن الستّين اقتصر عليهم، و لو نقص لم يجب الإتمام، و الاحتياط بالمُدّين إنّما هو فيما لا يوجب النقص عن الستّين، و إلّا اقتصر على المُدّ و يُتمّ الستّين، و لو عجز عن التصدّق صام على الأحوط لكلّ مُدّ يوماً إلى الستّين، و هو غاية كفّارته، و لو عجز صام ثمانية عشر يوماً. و كفّارة صيد المُحرِم البقرَ الوحشيّ، فإنّها بقرة، و إن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، و يتصدّق به على ثلاثين مسكيناً لكلّ واحد مُدّ على الأقوى، و الأحوط مُدّان، فإن زاد فله، و إن نقص لا يجب عليه الإتمام، و لا يحتاط بالمُدّين مع إيجابه النقص كما تقدّم، و لو عجز عنه صام- على الأحوط- عن كلّ مُدّ يوماً إلى الثلاثين، و هي غاية كفّارته، و لو عجز صام تسعة أيام، و حمار الوحش كذلك، و الأحوط أنّه كالنعامة، و كفّارة صيد المُحرِم الغزالَ، فإنّها شاة، و إن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، و يتصدّق على عشرة مساكين؛ لكلّ مُدّ على الأقوى، و مُدّان على الأحوط. و حكم الزيادة و النقيصة و مورد الاحتياط كما تقدّم. و لو عجز صام على الأحوط عن كلّ مدّ يوماً إلى عشرة أيّام غاية كفّارته، و لو عجز صام ثلاثة أيّام.
و منها: ما يجب مخيّراً بينه و بين غيره، و هي كفّارة الإفطار في شهر رمضان، و كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع، و كفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب، و كفّارة النذر و العهد، فإنّها فيها مخيّرة بين الخِصال الثلاث.
(مسألة): يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع و كفارة التخيير و الترتيب، و يكفي في حصوله صوم الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني كما مرّ. و كذا يجب التتابع- على الأحوط- في الثمانية عشر بدل الشهرين، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات.
و لا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه ذلك الإفطارُ في الأثناء لعذر من الأعذار، فيبني على ما مضى كما تقدّم.