تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧٨ - القول في عدة وطء الشبهة
(مسألة ٨): الموجب للعدّة امور: الوفاة و الطلاق بأقسامه، و الفسخ بالعيوب، و الانفساخ بمثل الارتداد أو الإسلام أو الرضاع، و الوطء بالشبهة مجرّداً عن العقد أو معه، و انقضاء المدّة أو هبتها في المتعة، و يشترط في الجميع كونها مدخولًا بها إلّا الأوّل.
(مسألة ٩): لو طلّقها رجعيّاً بعد الدخول، ثمّ رجع ثمّ طلّقها قبل الدخول، لا يجري عليه حكم الطلاق قبل الدخول حتّى لا يحتاج إلى العدّة؛ من غير فرق بين كون الطلاق الثاني رجعيّاً أو بائناً. و كذا الحال لو طلّقها بائناً، ثمّ جدّد نكاحها في أثناء العدّة، ثمّ طلّقها قبل الدخول، لا يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول. و كذا الحال فيما إذا عقد عليها منقطعاً، ثمّ وهب مدّتها بعد الدخول، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول. فتوهّم جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأةً شابّة ذات عدّة بما ذكر في غاية الفساد.
(مسألة ١٠): المطلّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في الأحكام، فما لم يدلّ دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها ما دامت في العدّة؛ من استحقاق النفقة و السكنى و الكسوة إذا لم تكن و لم تصر ناشزة، و من التوارث بينهما، و عدم جواز نكاح اختها و الخامسة، و كون كفنها و فطرتها عليه. و أمّا البائنة- كالمختلعة و المباراة و المطلّقة ثلاثاً- فلا يترتّب عليها آثار الزوجيّة مطلقاً؛ لا في العدّة و لا بعدها. نعم لو كانت حاملًا من زوجها، استحقّت النفقة و الكسوة و السّكنى عليه حتّى تضع حملها كما مرّ.
(مسألة ١١): لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق و بين سنة؛ بمعنى أنّه إن مات الزوج بعد ما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور، لا بسبب آخر على الأقرب، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق- و لو يوماً أو أقلّ- لا ترثه. و إن كان بمقدار سنة و ما دونها ترثه؛ سواء كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً، و ذلك بشروط ثلاثة: الأوّل: أن لا تتزوّج المرأة، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثمّ مات الزوج لم ترثه. الثاني: أن لا يبرأ من المرض الذي طلّقها فيه، فلو برئ منه ثمّ مرض و مات في أثناء السنة لم ترثه إلّا إذا مات في أثناء العدّة الرجعيّة.
الثالث: أن لا يكون الطلاق بالتماس منها، فلا ترث المختلعة و المباراة؛ لأنّ الطلاق بالتماسهما.
(مسألة ١٢): لا يجوز لمن طلّق رجعيّاً أن يخرج المطلّقة من بيته حتّى تنقضي عدّتها، إلّا أن تأتي بفاحشة توجب الحدّ، أو تأتي بما يوجب النشوز. و أمّا مطلق المعصية فلا توجب