تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٢ - القول في الذباحة
(مسألة ٤): الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة: الحلقوم، و هو مجرى النفس دخولًا و خروجاً، و المريء، و هو مجرى الطعام و الشراب، و محلّه تحت الحلقوم، و الودجان، و هما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المريء، و ربما يطلق على هذه الأربعة: الأوداج الأربعة، و اللازم قطعها و فصلها، فلا يكفي شقّها من دون القطع و الفصل.
(مسألة ٥): محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة، و اللازم وقوعه تحت العقدة المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان ب «الجوزة»، و جعلها في الرأس دون الجثّة و البدن؛ بناءً على ما يدّعى من تعلّق الحلقوم أو الأعضاء الأربعة بتلك العقدة؛ على وجه لو لم تبق في الرأس بتمامها، و لم يقع الذبح من تحتها، لم تقطع الأوداج بتمامها، و هذا أمر يعرفه أهل الخبرة، فإن كان الأمر كذلك، أو لم يحصل العلم بقطعها بتمامها بدون ذلك، فاللازم مراعاته، كما أنّه يلزم أن يكون شيء من كلّ من الأوداج الأربعة على الرأس؛ حتّى يعلم أنّها انقطعت و انفصلت عمّا يلي الرأس.
(مسألة ٦): يشترط أن يكون الذبح من القدّام، فلو ذبح من القفا و أسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت. نعم لو قطعها من القدّام، لكن لا من الفوق؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء و قطعها إلى الفوق، لم تحرم الذبيحة و إن فعل مكروهاً على الأوجه، و الأحوط ترك هذا النحو.
(مسألة ٧): يجب التتابع في الذبح؛ بأن يستوفي قطع الأعضاء قبل زهوق الروح، فلو قطع بعضها و أرسل الذبيحة حتّى انتهت إلى الموت ثمّ قطع الباقي حرمت، بل لا يترك الاحتياط بأن لا يفصل بينها بما يخرج عن المتعارف المعتاد؛ و لا يعدّ معه عملًا واحداً عرفاً، بل يعدّ عملين و إن استوفى التمام قبل خروج الروح منها.
(مسألة ٨): لو قطع رقبة الذبيحة من القفا، و بقيت أعضاء الذباحة، فإن بقيت لها الحياة- المستكشفة بالحركة و لو يسيرة- بعد الذبح و قطع الأوداج حلّت، و إن كان لها حركة و لو يسيرة قبل الذبح ذُبحت، فإن خرج مع ذلك الدم المعتدل حلّت، و إلّا فإن لم تتحرّك حتّى يسيراً قبل الذبح حرمت، و إن تحرّكت قبله و لم يخرج الدم المعتدل فمحلّ إشكال.
(مسألة ٩): لو أخطأ الذابح و ذبح من فوق العقدة و لم يقطع الأعضاء الأربعة، فإن لم تبق