تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٤ - القول في الذباحة
(مسألة ١٢): لا يعتبر كيفيّة خاصّة في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح، فلا فرق بين أن يضعها على الجانب الأيمن، كهيئة الميّت حال الدفن، و أن يضعها على الأيسر.
(مسألة ١٣): لا يعتبر في التسمية كيفيّة خاصّة؛ و أن تكون في ضمن البسملة، بل المدار صدق ذكر اسم اللَّه عليها، فيكفي أن يقول: «بسم اللَّه»، أو «اللَّه أكبر»، أو «الحمد للَّه»، أو «لا إله إلّا اللَّه»، و نحوها. و في الاكتفاء بلفظ «اللَّه»- من دون أن يقرن بما يصير به كلاماً تامّاً، دالًّا على صفة كمال أو ثناء أو تمجيد- إشكال. نعم التعدّي من لفظ «اللَّه» إلى سائر أسمائه الحسنى- كالرحمن و البارئ و الخالق و غيرها من أسمائه الخاصّة- غير بعيد، لكن لا يترك الاحتياط فيه. كما أنّ التعدّي إلى ما يُرادف لفظ الجلالة في لغة اخرى- كلفظة «يزدان» في الفارسية و غيرها في غيرها- لا يخلو من وجه و قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاة العربيّة.
(مسألة ١٤): الأقوى عدم اعتبار استقرار الحياة في حلّيّة الذبيحة بالمعنى الذي فسّروه، و هو أن لا تكون مشرفة على الموت؛ بحيث لا يمكن أن يعيش مثلها اليوم أو نصف اليوم، كالمشقوق بطنه و المخرج حشوته و المذبوح من قفاه الباقية أوداجه و الساقط من شاهق و نحوها، بل المعتبر أصل الحياة و لو كانت عند إشراف الخروج، فإن علم ذلك فهو، و إلّا يكون الكاشف عنها الحركة بعد الذبح و لو كانت يسيرة كما تقدّم.
(مسألة ١٥): لا يشترط في حلّيّة الذبيحة بعد وقوع الذبح عليها حيّاً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح، فلو وقع عليها الذبح الشرعي، ثمّ وقعت في نار أو ماء أو سقطت من جبل و نحو ذلك، فماتت بذلك حلّت على الأقوى.
(مسألة ١٦): يختصّ الإبل من بين البهائم بكون تذكيتها بالنحر، كما أنّ غيرها يختصّ بالذبح، فلو ذبحت الإبل أو نحر غيرها كان ميتة. نعم لو بقيت له الحياة بعد ذلك أمكن التدارك؛ بأن يذبح ما يجب ذبحه بعد ما نحر، أو ينحر ما يجب نحره بعد ما ذبح، و وقعت عليه التذكية.
(مسألة ١٧): كيفيّة النحر و محلّه أن يدخل سكّيناً أو رمحاً و نحوهما من الآلات الحادّة الحديديّة في لبته، و هي المحلّ المنخفض الواقع بين أصل العنق و الصدر، و يشترط فيه كلّ ما اشترط في التذكية الذبحيّة، فيشترط في الناحر ما اشترط في الذابح، و في آلة النحر ما