تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨٢ - القول في الرجعة
لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه و وكيلًا فيما يرجع إلى الطرف.
(مسألة ٦): يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به؛ من شرط العوض و تعيينه و قبضه و إيقاع الطلاق، و من المرأة في جميع ما يتعلّق بها من استدعاء الطلاق و تقدير العوض و تسليمه.
(مسألة ٧): لو وقع الخلع بمباشرة الزوجين: فإمّا أن يبتدئ الزوجة و تقول: «بذلت لك- أو أعطيتك- ما عليك من المهر- أو الشيء الفلاني- لتطلّقني»، فيقول فوراً: «أنت طالق، أو مختلعة- بكسر اللام- على ما بذلت، أو على ما أعطيت». و إمّا أن يبتدئ الزوج فيقول: «أنت طالق- أو مختلعة- بكذا، أو على كذا»، فتقول فوراً: «قبلت». و إن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة- مخاطباً لوكيل الزوج-: «عن قبل موكّلتي فلانة بذلت لموكّلك ما عليه من المهر- أو المبلغ الفلاني- ليخلعها و يطلّقها»، فيقول وكيل الزوج فوراً: «زوجة موكّلي طالق على ما بذلت». و قس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم؛ أي الجمع بين الصيغتين، بل لا يترك.
(مسألة ٨): لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم، فقالت له: «طلّقني- أو اخلعني- بكذا» فيقول: «أنت طالق- أو مختلعة- بكذا»، ففي وقوعه إشكال، فالأحوط إتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك: «قبلت».
(مسألة ٩): يشترط في تحقّق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق. و يجوز الفداء بكلّ متموّل- من عين أو دين أو منفعة- قلّ أو كثر و إن زاد على المهر المسمّى، فإن كان عيناً حاضرة تكفي فيها المشاهدة، و إن كان كلّياً في الذمّة أو غائباً ذكر جنسه و وصفه و قدره.
بل لا يبعد أن يكون الأمر فيه أوسع من ذلك، فيصحّ بما يؤول إلى العلم، كما لو بذلت ما في الصندوق مع العلم بكونه متموّلًا، و يصحّ بما في ذمّة الزوج من المهر و لو لم يعلما به فعلًا، بل في مثله و لو لم يعلما بعدُ- أيضاً- صحّ على الأقوى، و يصحّ جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدّة، و لا تبعد صحّته بمثل قدوم الحاجّ و بلوغ الثمرة، و إن جعل كلّياً في ذمّتها يجوز جعله حالًّا و مؤجّلًا مع تعيين الأجل و لو بمثل ما ذكر.
(مسألة ١٠): يصحّ بذل الفداء منها و من وكيلها؛ بأن يبذل وكالة عنها من مالها أو بمال