تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٠ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
كالشرف و الحسب و النسب و الجمال و البكارة و غيرها بتوصيفها بها مع فقدانها. و لا أثر للأوّل- أي التدليس في العيوب الموجبة للخيار- إلّا رجوع الزوج على المدلّس بالمهر كما مرّ. و أمّا الخيار فإنّما هو بسبب نفس وجود العيب. و أمّا الثاني- و هو التدليس في سائر أنواع النقص، و في صفة الكمال- فهو موجب للخيار إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال، مذكورين في العقد بنحو الاشتراط. و يلحق به توصيفها به في العقد و إن لم يكن بعبارة الاشتراط، كما إذا قال: «زوّجتك هذه الباكرة أو غير الثيّبة»، بل الظاهر أنّه إذا وصفها بصفة الكمال أو عدم النقص قبل العقد- عند الخطبة و المقاولة- ثمّ أوقعه مبنيّاً على ما ذكر، كان بمنزلة الاشتراط، فيوجب الخيار، و إذا تبيّن ذلك بعد العقد و الدخول، و اختار الفسخ و دفع المهر، رجع به على المدلّس.
(مسألة ١٤): ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص- مع وجوده و اعتقاد الزوج عدمه- في غير العيوب الموجبة للخيار، و أولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها.
(مسألة ١٥): لو تزوّج امرأة على أنّها بكر- بأحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة- فوجدها ثيّباً، لم يكن له الفسخ، إلّا إذا ثبت بالإقرار أو البيّنة سبق ذلك على العقد، فكان له الفسخ. نعم لو تزوّجها باعتقاد البكارة، و لم يكن اشتراط و لا توصيف و إخبار و بناء على ثبوتها فبان خلافها، ليس له الفسخ و إن ثبت زوالها قبل العقد.
(مسألة ١٦): لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، و إن كان بعده استقرّ المهر و رجع به على المدلّس، و إن كانت هي المدلّس لم تستحقّ شيئاً. و إن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر و لا رجوع له على أحد. و إذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ- كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط و توصيف و بناء- كان له أن ينقص من مهرها شيئاً، و هو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً و ثيّباً، فإذا كان المهر المسمّى مائة و كان مهر مثلها بكراً ثمانين و ثيّباً ستّين ينقص من المائة ربعها، و الأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله التصالح؛ و إن كان التنقيص بما ذكر لا يخلو من وجه.