تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٩ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
(مسألة ٨): يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم، و كذا المرأة بعيب الرجل. نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم، لكن من جهة ضرب الأجل- حيث إنّه من وظائفه- لا من جهة نفوذ فسخها، فبعد ما ضرب الأجل لها، كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضائه و تعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعته.
(مسألة ٩): لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها، و إن كان بعده استقرّ عليه المهر المسمّى. و كذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل، فتستحقّ تمام المهر إن كان بعده، و إن كان قبله لم تستحقّ شيئاً إلّا في العنن، فإنّها تستحقّ عليه نصف المهر المسمّى.
(مسألة ١٠): لو دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار، و تبيّن له بعد الدخول، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر، و إن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر، و إن دفعه إليها استعاده. و إن كان المدلّس غير الزوجة، فالمهر المسمّى و إن استقرّ على الزوج بالدخول و استحقّت عليه الزوجة، إلّا أنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به إلى المدلّس و يأخذه منه.
(مسألة ١١): يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة بالصحّة عند الزوج للتزويج؛ بحيث صار ذلك سبباً لغروره و انخداعه، فلا يتحقّق بالإخبار لا للتزويج أو لغير الزوج، و الظاهر تحقّقه- أيضاً- بالسكوت عن العيب مع العلم به و خفائه عن الزوج و اعتقاده بالعدم.
(مسألة ١٢): من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند إليه التزويج؛ من وليّها الشرعي أو العرفي، كأبيها و جدّها و امّها و أخيها الكبير و عمّها و خالها؛ ممّن لا تصدر إلّا عن رأيهم و يتصدّون تزويجها، و يرجع إليهم فيه في العرف و العادة. و مثلهم على الظاهر بعض الأجانب ممّن له شدّة علاقة و ارتباط بها بحيث لا تصدر إلّا عن رأيه، و يكون هو المرجع في امورها المهمّة و يركن إليه فيما يتعلّق بها. بل لا يبعد أن يلحق بمن ذكر من يراود عند الطرفين و يعالج في إيجاد وسائل الائتلاف في البين.
(مسألة ١٣): كما يتحقّق التدليس في العيوب الموجبة للخيار كالجنون و العمى و غيرهما، كذلك يتحقّق في مطلق النقص كالعور و نحوه بإخفائه. و كذا في صفات الكمال