تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - القول في شرائط وجوبهما
(مسألة ١٠): لو كان الأمر أو النهي في مورد- بالنسبة إلى بعض- موجباً لوهن الشريعة المقدّسة و لو عند غيره لا يجوز، خصوصاً مع صرف احتمال التأثير، إلّا أن يكون المورد من المهمّات، و الموارد مختلفة.
الشرط الثاني: أن يجوّز و يحتمل تأثير الأمر أو النهي، فلو علم أو اطمأنّ بعدمه فلا يجب.
(مسألة ١١): لا يسقط الوجوب مع الظنّ بعدم التأثير و لو كان قويّاً، فمع الاحتمال المعتدّ به عند العقلاء يجب.
(مسألة ١٢): لو قامت البيّنة العادلة على عدم التأثير فالظاهر عدم السقوط مع احتماله.
(مسألة ١٣): لو علم أنّ إنكاره لا يؤثّر إلّا مع الإشفاع بالاستدعاء و الموعظة، فالظاهر وجوبه كذلك، و لو علم أنّ الاستدعاء و الموعظة مؤثّران فقط- دون الأمر و النهي- فلا يبعد وجوبهما.
(مسألة ١٤): لو ارتكب شخص حرامين أو ترك واجبين، و علم أنّ الأمر بالنسبة إليهما معاً لا يؤثّر، و احتمل التأثير بالنسبة إلى أحدهما بعينه، وجب بالنسبة إليه دون الآخر. و لو احتمل التأثير في أحدهما لا بعينه تجب ملاحظة الأهمّ. فلو كان تاركاً للصلاة و الصوم و علم أنّ أمره بالصلاة لا يؤثّر و احتمل التأثير في الصوم يجب، و لو احتمل التأثير بالنسبة إلى أحدهما يجب الأمر بالصلاة. و لو لم يكن أحدهما أهمّ يتخيّر بينهما، بل له أن يأمر بأحدهما بنحو الإجمال مع احتمال التأثير كذلك.
(مسألة ١٥): لو علم أو احتمل أنّ أمره أو نهيه مع التكرار يؤثّر وجب التكرار.
(مسألة ١٦): لو علم أو احتمل أنّ إنكاره في حضور جمع مؤثّر دون غيره، فإن كان الفاعل متجاهراً جاز و وجب، و إلّا ففي وجوبه بل جوازه إشكال.
(مسألة ١٧): لو علم أنّ أمره أو نهيه مؤثّر لو أجازه في ترك واجب آخر أو ارتكاب حرام آخر، فمع أهمّية مورد الإجازة لا إشكال في عدم الجواز و سقوط الوجوب، بل الظاهر عدم الجواز مع تساويهما في الملاك و سقوط الوجوب. و أمّا لو كان مورد الأمر و النهي أهمّ، فإن كانت الأهمّية بوجه لا يرضى المولى بالتخلّف مطلقاً- كقتل النفس المحترمة- وجبت الإجازة، و إلّا ففيه تأمّل و إن لا يخلو من وجه.
(مسألة ١٨): لو علم أنّ إنكاره غير مؤثّر بالنسبة إلى أمر في الحال، لكن علم أو احتمل