تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - القول في صلاة الاستئجار
(مسألة ١): يجب على من عليه واجب- من الصلاة و الصيام- الإيصاء باستئجاره، إلّا من له وليّ يجب عليه القضاء عنه و يطمئنّ بإتيانه. و يجب على الوصيّ- لو أوصى- إخراجها من الثلث، و مع إجازة الورثة من الأصل، و هذا بخلاف الحجّ و الواجبات الماليّة كالزكاة و الخمس و المظالم و الكفّارات و نحوها، فإنّها تخرج من أصل المال- أوصى بها أو لم يوصِ- إلّا إذا أوصى بأن تخرج من الثلث فتخرج منه، فإن لم يفِ بها يخرج الزائد من الأصل. و إن أوصى بأن يُقضى عنه الصلاة و الصوم و لم يكن له تركة، لا يجب على الوصيّ المباشرة أو الاستئجار من ماله، و الأحوط للولد- ذكراً كان أو انثى- المباشرة لو أوصى إليه بها لو لم تكن حرجاً عليه. نعم يجب على وليّه قضاء ما فات منه- إمّا بالمباشرة أو الاستئجار من ماله- و إن لم يوصِ به كما مرّ.
(مسألة ٢): لو آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به، فإن اشترط عليه المباشرة بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما بقي عليه، و تشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه، فيخرج من تركته، و إن لم يشترط المباشرة وجب الاستئجار من تركته إن كانت له تركة، و إلّا فلا يجب على الورثة، كسائر ديونه مع فقد التركة.
(مسألة ٣): يشترط في الأجير أن يكون عارفاً بأجزاء الصلاة و شرائطها و منافياتها و أحكام الخلل و غيرها؛ عن اجتهاد أو تقليد صحيح. نعم لا يبعد جواز استئجار تارك الاجتهاد و التقليد؛ إذا كان عارفاً بكيفيّة الاحتياط و كان محتاطاً في عمله.
(مسألة ٤): لا يشترط عدالة الأجير، بل يكفي كونه أميناً بحيث يطمأنّ بإتيانه على الوجه الصحيح، و هل يعتبر فيه البلوغ، فلا يصحّ استئجار الصبيّ المميّز و نيابته و إن علم إتيانه على الوجه الصحيح؟ لا يبعد عدمه و إن كان الأحوط اعتباره.
(مسألة ٥): لا يجوز استئجار ذوي الأعذار، كالعاجز عن القيام مع وجود غيره، بل لو تجدّد له العجز ينتظر زمان رفعه، و إن ضاق الوقت انفسخت الإجارة، بل الأحوط عدم جواز استئجار ذي الجبيرة و من كان تكليفه التيمّم.
(مسألة ٦): لو حصل للأجير سهو أو شكّ، يعمل بحكمه على طبق اجتهاده أو تقليده و إن خالف الميّت، كما أنّه يجب عليه أن يأتي بالصلاة على مقتضى تكليفه و اعتقاده- من اجتهاد أو تقليد- لو استؤجر على الإتيان بالعمل الصحيح، و إن عيّن له كيفيّة خاصّة يرى