تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٦ - خاتمة
(مسألة ٦): يستحبّ أن يكون الزفاف ليلًا، و الوليمة في ليله أو نهاره، فإنّها من سنن المرسلين و عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «
لا وليمة إلّا في خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز
» يعني للتزويج أو ولادة الولد أو الختان أو شراء الدار أو القدوم من مكّة، و إنّما تستحبّ يوماً أو يومين لا أزيد؛ للنبوي: «
الوليمة في الأوّل حقّ، و يومان مكرمة، و ثلاثة أيام رياء و سمعة»
، و ينبغي أن يُدعى لها المؤمنون، و يستحبّ لهم الإجابة و الأكل و إن كان المدعوّ صائماً نفلًا، و ينبغي أن يعمّ صاحب الدعوة الأغنياء و الفقراء، و أن لا يخصّها بالأغنياء، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «
شرّ الولائم أن يدعى لها الأغنياء و يترك الفقراء».
(مسألة ٧): يستحبّ لمن أراد الدخول بالمرأة ليلة الزفاف أو يومه أن يصلّي ركعتين ثمّ يدعو بعدهما بالمأثور، و أن يكونا على طهر، و أن يضع يده على ناصيتها مستقبل القبلة، و يقول: «اللّهمّ على كتابك تزوّجتها، و في أمانتك أخذتها، و بكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سويّاً، و لا تجعله شرك شيطان».
(مسألة ٨): للخلوة بالمرأة مطلقاً و لو في غير الزفاف آداب، و هي بين مستحبّ و مكروه.
أمّا المستحبّة فمنها: أن يسمّي عند الجماع، فإنّه وقاية عن شرك الشيطان، فعن الصادق عليه السلام: «
أنّه إذا أتى أحدكم أهله فليذكر اللَّه، فإن لم يفعل و كان منه ولد كان شرك شيطان»
، و في معناه أخبار كثيرة. و منها: أن يسأل اللَّه تعالى أن يرزقه ولداً تقيّاً مباركاً زكيّاً ذكراً سويّاً. و منها: أن يكون على وضوء، سيّما إذا كانت المرأة حاملًا.
و أمّا المكروهة: فيكره الجماع في ليلة خسوف القمر، و يوم كسوف الشمس، و يوم هبوب الريح السوداء و الصفراء و الزلزلة، و عند غروب الشمس حتّى يذهب الشفق، و بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و في المحاق، و في أوّل ليلة من كلّ شهر، ما عدا شهر رمضان، و في ليلة النصف من كلّ شهر، و ليلة الأربعاء، و في ليلتي الأضحى و الفطر.
و يستحبّ ليلة الاثنين و الثلاثاء و الخميس و الجمعة و يوم الخميس عند الزوال، و يوم الجمعة بعد العصر، و يكره الجماع في السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به، و الجماع و هو عريان و عقيب الاحتلام قبل الغسل. نعم لا بأس بأن يجامع مرّات من غير تخلّل الغسل بينها و يكون غسله أخيراً، لكن يستحبّ غسل الفرج و الوضوء عند كلّ مرّة. و أن يجامع و عنده