تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٦ - القول في الكفالة
الحاكم دعواه عليه. و كذا إذا ادّعى عند الحاكم وكالته في الدعوى و أقام البيّنة عنده عليها.
و أمّا إذا ادّعاها من دون بيّنة، فإن لم يحضر خصماً عنده، أو أحضر و لم يصدّقه في وكالته، لم يسمع دعواه. و لو صدّقه فيها فالظاهر أنّه يسمع دعواه، لكن لم تثبت بذلك وكالته عن موكّله بحيث تكون حجّة عليه، فإذا قضت موازين القضاء بحقّيّة المدّعي يلزم المدّعى عليه بالحقّ، و لو قضت بحقّيّة المدّعى عليه فالمدّعي على حجّته، فإذا أنكر الوكالة تبقى دعواه على حالها، و للمدّعى عليه أو وكيل المدّعي إقامة البيّنة على ثبوت الوكالة، و مع ثبوتها بها تثبت حقّيّة المدّعى عليه في ماهيّة الدعوى.
(مسألة ٣١): لو وكّله في الدعوى و تثبيت حقّه على خصمه لم يكن له بعد الإثبات قبض الحقّ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل.
(مسألة ٣٢): لو وكّله في استيفاء حقّ له على غيره فجحده من عليه الحقّ، لم يكن للوكيل مخاصمته و مرافعته و تثبيت الحقّ عليه ما لم يكن وكيلًا في الخصومة.
(مسألة ٣٣): يجوز التوكيل بجعل و بغيره، و إنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل الموكّل فيه، فلو وكّله في البيع أو الشراء و جعل له جعلًا، فله المطالبة به بمجرّد إتمام المعاملة و إن لم يتسلّم الموكّل الثمن أو المثمن، و كذا لو وكّله في المرافعة و تثبيت الحقّ، استحقّه بمجرّد إثباته و إن لم يتسلّمه الموكّل.
(مسألة ٣٤): لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء، لم يكن له مطالبة وارثه إلّا أن تشملها الوكالة.
(مسألة ٣٥): لو وكّله في استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة، فقال زيد: خذ هذه الدراهم و اقض بها دين فلان- أي موكّله- فأخذها، صار وكيل زيد في قضاء دينه، و كانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدين، و للوكيل أن يقبض نفسه، بعد أخذه من المديون بعنوان الوكالة عن الدائن في الاستيفاء، إلّا أن يكون توكيل المديون بنحو لا يشمل قبض الوكيل، فلزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل؛ و لم يتحقّق القبض من الدائن بنحو ممّا ذكر، و لو تلفت عنده بقي الدين بحاله، و لو قال: خذها عن الدين الذي تُطالبني به لفلان، فأخذها كان قابضاً للموكّل و برئت ذمّة زيد، و ليس له الاسترداد.
(مسألة ٣٦): الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده؛ لا يضمنه إلّا مع التفريط أو التعدّي، كما