تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٤ - القول في الكفالة
مراده تحصيل الثمن. هذا بحسب الظاهر. و أمّا الصحّة الواقعيّة فتابعة للواقع. و لو فرض احتمال وجود غرض عقلائيّ في التحديد لم يجز التعدّي، و معه فضوليّ في الظاهر، و الواقع تابع للواقع.
(مسألة ١٨): يجوز للوليّ كالأب و الجدّ للصغير أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه.
(مسألة ١٩): لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه؛ لا عن نفسه و لا عن الموكّل إلّا بإذنه، و معه يجوز بكلا النحوين، فإن عيّن أحدهما فهو المتّبع، و لا يجوز التعدّي عنه، و لو قال مثلًا: «وكّلتك في أن توكّل غيرك» فهو إذن في توكيل الغير عن الموكّل.
و الظاهر أنّه كذلك لو قال: «وكّل غيرك» و إن لا يخلو من تأمّل.
(مسألة ٢٠): لو كان الوكيل الثاني وكيلًا عن الموكّل كان في عرض الأوّل، فليس له أن يعزله، و لا ينعزل بانعزاله، بل لو مات يبقى الثاني على وكالته، و لو كان وكيلًا عنه كان له عزله، و كانت وكالته تبعاً لوكالته، فينعزل بانعزاله أو موته، و لا يبعد أن يكون للموكّل عزله من دون عزل الوكيل الأوّل.
(مسألة ٢١): يجوز أن يتوكّل اثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد، فإن صرّح الموكّل بانفرادهما، أو كان لكلامه ظاهر متّبع في ذلك، جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر، و إلّا لم يجز الانفراد لأحدهما و لو مع غيبة صاحبه أو عجزه؛ سواء صرّح بالانضمام و الاجتماع، أو أطلق؛ بأن قال مثلًا: «وكّلتُكما» أو «أنتما وكيلاي» و نحو ذلك، و لو مات أحدهما بطلت الوكالة رأساً مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزّل منزلته، و بقيت وكالة الباقي لو وكّل بالانفراد.
(مسألة ٢٢): الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل و غيبته، و كذا للموكّل أن يعزله، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إيّاه، فلو أنشأ عزله و لم يطّلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى أمراً قبل أن يبلغه- و لو بإخبار ثقة- كان نافذاً.
(مسألة ٢٣): تبطل الوكالة بموت الوكيل، و كذا بموت الموكّل و إن لم يعلم الوكيل بموته، و بعروض الجنون على كلّ منهما على الأقوى في الإطباقي، و على الأحوط في غيره، و بإغماء كلّ منهما على الأحوط، و بتلف ما تعلّقت به الوكالة، و بفعل الموكّل- و لو