تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٢ - القول في الكفالة
(مسألة ٩): يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للتفويض إلى الغير؛ بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل، فلو تقبّل عملًا بقيد المباشرة لا يصحّ التوكيل فيه. و أمّا العبادات البدنيّة- كالصلاة و الصيام و الحجّ و غيرها- فلا يصحّ فيها التوكيل؛ و إن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ، كالحجّ عن العاجز أو عن الميّت كالصلاة و غيرها، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتباراً. نعم تصحّ الوكالة في العبادات الماليّة- كالزكاة و الخمس و الكفّارات- إخراجاً و إيصالًا إلى المستحقّ.
(مسألة ١٠): يصحّ التوكيل في جميع العقود، كالبيع، و الصلح، و الإجارة، و الهبة، و العارية، و الوديعة، و المضاربة، و المزارعة، و المساقاة، و القرض، و الرهن، و الشركة، و الضمان، و الحوالة، و الكفالة، و الوكالة، و النكاح إيجاباً و قبولًا في الجميع، و كذا في الوصيّة و الوقف و الطلاق و الإبراء، و الأخذ بالشفعة و إسقاطها، و فسخ العقد في موارد ثبوت الخيار و إسقاطه. و الظاهر صحّته في الرجوع إلى المطلّقة الرجعيّة؛ إذا أوقعه على وجه لم يكن صرف التوكيل تمسّكاً بالزوجيّة؛ حتّى يرتفع به متعلّق الوكالة. و لا يبعد صحّته في النذر و العهد و الظهار. و لا يصحّ في اليمين و اللعان و الإيلاء و الشهادة و الإقرار؛ على إشكال في الأخير.
(مسألة ١١): يصحّ التوكيل في القبض و الإقباض في موارد لزومهما، كما في الرهن و القرض و الصرف بالنسبة إلى العوضين، و السلم بالنسبة إلى الثمن، و في إيفاء الديون و استيفائها و غيرها.
(مسألة ١٢): يجوز التوكيل في الطلاق غائباً كان الزوج أم حاضراً، بل يجوز توكيل الزوجة في أن تطلّق نفسها بنفسها، أو بأن توكّل الغير عن الزوج أو عن نفسها.
(مسألة ١٣): تجوز الوكالة في حيازة المباح كالاستقاء و الاحتطاب و غيرهما، فإذا وكّل شخصاً فيها و قد حاز بعنوان الوكالة عنه صار ملكاً له.
(مسألة ١٤): يشترط في الموكّل فيه التعيين؛ بأن لا يكون مجهولًا أو مبهماً، فلو قال:
«وكّلتك على أمر من الامور» لم يصحّ. نعم لا بأس بالتعميم و الإطلاق كما يأتي.
(مسألة ١٥): الوكالة: إمّا خاصّة، و إمّا عامّة، و إمّا مطلقة.
فالاولى: ما تعلّقت بتصرّف معيّن في شيء معيّن، كما إذا وكّله في شراء بيت معيّن.