تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٣ - القول في الكفالة
و هذا ممّا لا إشكال في صحّته.
و الثانية: إمّا عامّة من جهة التصرّف و خاصّة من جهة المتعلّق، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في داره المعيّنة، و إمّا بالعكس كما إذا وكّله في بيع جميع ما يملكه، و إمّا عامّة من الجهتين، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في جميع ما يملكه، أو في إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلّق به بجميع أنواعه؛ بحيث يشمل التزويج له و طلاق زوجته.
و كذا الثالثة: قد تكون مطلقة من جهة التصرّف خاصّة من جهة متعلّقه، كما لو قال:
«أنت وكيلي في أمر داري»، و كذا لو قال: «أنت وكيلي في بيع داري»، مقابل المقيّد بثمن معيّن أو شخص معيّن، و قد يكون بالعكس، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي» أو «في بيع ملكي»، و قد تكون مطلقة من الجهتين، كما لو قال: «أنت وكيلي في التصرّف في مالي». و ربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين امور: إمّا في التصرّف دون المتعلّق، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع داري أو صلحها أو هبتها أو إجارتها»، و إمّا في المتعلّق فقط، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع هذه الدار، أو هذه الدابّة، أو هذه الفرش» مثلًا، و الظاهر صحّة الجميع.
(مسألة ١٦): لا بدّ أن يقتصر الوكيل- في التصرّف في الموكّل فيه- على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً- و لو بمعونة قرائن حاليّة أو مقاليّة- و لو كانت هي العادة الجارية على أنّ التوكيل في أمر لازمه التوكيل في أمر آخر، كما لو سلّم إليه المبيع و وكّله في بيعه، أو سلّم إليه الثمن و وكّله في الشراء. و بالجملة: لا بدّ في صحّة التصرّف من شمول الوكالة له.
(مسألة ١٧): لو خالف الوكيل و أتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة، فإن كان ممّا يجري فيه الفضوليّة كالعقود، توقّفت صحّته على إجازة الموكّل. و لا فرق في التخالف بين أن يكون بالمباينة، كما إذا وكّله في بيع داره فآجرها، أو ببعض الخصوصيّات، كما إذا وكّله في بيعها نقداً فباع نسيئة، أو بخيار فباع بدونه. نعم لو علم شموله لفاقد الخصوصيّة أيضاً صحّ في الظاهر، كما إذا وكّله في أن يبيع السلعة بدينار فباع بدينارين، فإنّ الظاهر- بل المعلوم من حال الموكّل- أنّ تحديده من طرف النقيصة لا الزيادة. و من هذا القبيل ما إذا وكّله في البيع في سوق معيّن بثمن معيّن، فباعها في غيره بذلك الثمن، فإنّ الظاهر أنّ