تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤١ - القول في الكفالة
كونه متمكّناً عقلًا و شرعاً من مباشرة ما توكّل فيه، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لا يجوز له، كابتياع الصيد و إمساكه و إيقاع عقد النكاح.
(مسألة ٣): لا يشترط في الوكيل الإسلام، فتصحّ وكالة الكافر- بل و المرتدّ و إن كان عن فطرة- عن المسلم و الكافر، إلّا فيما لا يصحّ وقوعه من الكافر، كابتياع المصحف لكافر، و كاستيفاء حقّ من المسلم، أو مخاصمة معه و إن كان ذلك لمسلم.
(مسألة ٤): تصحّ وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممّن لا حجر عليه.
(مسألة ٥): لو جوّزنا للصبيّ بعض التصرّفات في ماله- كالوصيّة بالمعروف لمن بلغ عشر سنين- جاز له التوكيل فيما جاز له.
(مسألة ٦): ما كان شرطاً في الموكّل و الوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة، فلو جنّا أو اغمي عليهما أو حجر على الموكّل فيما وكّل فيه، بطلت الوكالة على الأحوط، و لو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد.
(مسألة ٧): يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً في نفسه، و أن يكون للموكّل سلطنة شرعاً على إيقاعه، فلا توكيل في المعاصي كالغصب و السرقة و القمار و نحوها، و لا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه. و لا تعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه ممّا يصحّ وقوعه منه شرعاً، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكّل فيه من يقدر عليه.
(مسألة ٨): لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر، إلّا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل- كتطليق امرأة لم تكن في حبالته، و تزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة، و نحو ذلك- فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه، بأن يوكّله- مثلا- في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها أو شراء مال ثمّ بيعه و نحو ذلك. كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّيّ يكون هو من مصاديقه، كما لو وكّله على جميع اموره، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً و رهناً و غيرهما. و أمّا التوكيل استقلالًا في خصوصه- من دون التوكيل في المرتّب عليه- ففيه إشكال، بل الظاهر عدم الصحّة؛ من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل- كانقضاء العدّة- أو قابلًا، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها و المزوّجة بعد طلاقها، و كذا في طلاق زوجة سينكحها، أو بيع متاع سيشتريه و نحو ذلك.