تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
الانتقال إلى الثالثة، و هي إعمال القدرة مراعياً للأيسر فالأيسر.
(مسألة ٢): إن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر، وجب الاقتصار عليها لو كان أقلّ محذوراً من غيرها.
(مسألة ٣): لو توقّفت الحيلولة على تصرّف في الفاعل أو آلة فعله- كما لو توقّفت على أخذ يده أو طرده، أو التصرّف في كأسه الذي فيه الخمر، أو سكّينه و نحو ذلك- جاز بل وجب.
(مسألة ٤): لو توقّف دفع المنكر على الدخول في داره أو ملكه، و التصرّف في أمواله- كفرشه و فراشه- جاز لو كان المنكر من الامور المهمّة التي لا يرضى المولى بخلافه كيف ما كان، كقتل النفس المحترمة، و في غير ذلك إشكال؛ و إن لا يبعد بعض مراتبه في بعض المنكرات.
(مسألة ٥): لو انجرّت المدافعة إلى وقوع ضرر على الفاعل- ككسر كأسه أو سكّينه- بحيث كان من قبيل لازم المدافعة فلا يبعد عدم الضمان، و لو وقع الضرر على الآمر و الناهي من قِبل المرتكب كان ضامناً و عاصياً.
(مسألة ٦): لو كسر القارورة التي فيها الخمر- مثلًا- أو الصندوق الذي فيه آلات القمار؛ ممّا لم يكن ذلك من قبيل لازم الدفع، ضمن و فعل حراماً.
(مسألة ٧): لو تعدّى عن المقدار اللازم في دفع المنكر، و انجرّ إلى ضرر على فاعل المنكر ضمن، و كان التعدّي حراماً.
(مسألة ٨): لو توقّفت الحيلولة على حبسه في محلّ أو منعه عن الخروج من منزله جاز، بل وجب مراعياً للأيسر فالأيسر و الأسهل فالأسهل، و لا يجوز إيذاؤه و الضيق عليه في المعيشة.
(مسألة ٩): لو لم يحصل المطلوب إلّا بنحو من الضيق و التحريج عليه، فالظاهر جوازه بل وجوبه مراعياً للأيسر فالأيسر.
(مسألة ١٠): لو لم يحصل المطلوب إلّا بالضرب و الإيلام، فالظاهر جوازهما مراعياً للأيسر فالأيسر و الأسهل فالأسهل، و ينبغي الاستئذان من الفقيه الجامع للشرائط، بل ينبغي ذلك في الحبس و التحريج و نحوهما.