تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - القول فيما يجب الإمساك عنه
بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. و لو كان ذاهلًا و غافلًا عن الاغتسال، و لم يكن بانياً عليه و لا على تركه، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما اللحوق بالثاني.
السادس: تعمّد الكذب على اللَّه تعالى و رسوله و الأئمّة- صلوات اللَّه عليهم- على الأقوى، و كذا باقي الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام على الأحوط؛ من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا، و بين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية و نحوها؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم عليهم السلام فلو سأله سائل: هل قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم كذا؟ فأشار «نعم» في مقام «لا»، أو «لا» في مقام «نعم» بطل صومه. و كذا لو أخبر صادقاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ قال: ما أخبرتُ به عنه كذب، أو أخبر عنه كاذباً في الليل، ثمّ قال في النهار: إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق، فسد صومه. و الأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا، أو كان كذا. و الأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار؛ بأن كان هازلًا أو لاغياً.
(مسألة ١٢): لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ، و كذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً و إن علم بمفطريّته.
(مسألة ١٣): لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار؛ إذا كان على وجه الإخبار. نعم لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية و النقل من شخص أو كتاب.
السابع: رمس الرأس في الماء على الأحوط و لو مع خروج البدن، و لا يلحق المضاف بالمطلق. نعم لا يُترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصاً مع ذهاب رائحته، و لا بأس بالإفاضة و نحوها ممّا لا يُسمّى رمساً و إن كثر الماء، بل لا بأس برمس البعض و إن كان فيه المنافذ، و لا بغمس التمام على التعاقب؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه، و غمس نصفه الآخر.
(مسألة ١٤): لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل، لم يبطل صومه إذا لم تقضِ العادة برمسه، و إلّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلّا مع القطع بعدمه.
(مسألة ١٥): لو ارتمس الصائم مغتسلًا، فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً، بطل صومه و صحّ غسله، و إن كان واجباً معيّناً، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس، بطل صومه