تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - القول فيما يجب الإمساك عنه
و غسله على تأمّل فيه، و إن نواه بالمكث أو الخروج صحّ غسله دون صومه في غير شهر رمضان، و أمّا فيه فيبطلان معاً، إلّا إذا تاب و نوى الغسل بالخروج، فإنّه صحيح حينئذٍ.
الثامن: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، بل و غير الغليظ على الأحوط و إن كان الأقوى خلافه؛ سواء كان الإيصال بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه، أو بإثارة غيره، أو بإثارة الهواء؛ مع تمكينه من الوصول و عدم التحفّظ، و فيما يعسر التحرّز عنه تأمّل. و لا بأس به مع النسيان أو الغفلة أو القهر الرافع للاختيار أو تخيّل عدم الوصول، إلّا أن يجتمع في فضاء الفم ثمّ أكله اختياراً. و الأقوى عدم لحوق البخار به إلّا إذا انقلب في الفم ماء و ابتلعه. كما أنّ الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضاً. نعم يُلحق به شرب الأدخنة على الأحوط.
التاسع: الحُقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه، و لا بأس بالجامد المستعمل للتداوي كالشياف. و أمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به و غيرهم للتغذّي و الاستنعاش ففيه إشكال، فلا يترك الاحتياط باجتنابه، و كذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى، بل و غيره كتلقيح ما يتغذّى به. نعم لا بأس بتلقيح غيره للتداوي، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه.
العاشر: تعمّد القيء و إن كان للضرورة، دون ما كان منه بلا عمد، و المدار صدق مسمّاه. و لو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه، و يكون القيء في النهار مقدّمة له، صحّ صومه لو ترك القيء عصياناً و لو انحصر إخراجه به. نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه، ففي الصحّة و البطلان تردّد، و الصحّة أشبه.
(مسألة ١٦): لو خرج بالتجشُّؤ شيء و وصل إلى فضاء الفم، ثمّ نزل من غير اختيار، لم يبطل صومه، و لو بلعه اختياراً بطل و عليه القضاء و الكفّارة. و لا يجوز للصائم التجشُّؤ اختياراً إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار، و إن لم يعلم به- بل احتمله- فلا بأس به، بل لو ترتّب عليه- حينئذٍ- الخروج و الانحدار لم يبطل صومه. هذا إذا لم يكن من عادته ذلك، و إلّا ففيه إشكال، و لا يُترك الاحتياط.
(مسألة ١٧): لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم؛ و إن كان بتذكّر ما كان سبباً لاجتماعه، و لا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم؛ من غير فرق بين النازلة من الرأس و الخارجة من الصدر على الأقوى. و أمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك